المغرب
سياسة

المغرب يختتم بنجاح مسار تدويل قضية الصحراء ويترك خصومه في مواجهة صدمة الهزيمة

العمق المغربي6 نونبر 2026 في 12:020 مشاهدة
المغرب يختتم بنجاح مسار تدويل قضية الصحراء ويترك خصومه في مواجهة صدمة الهزيمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخلفي: المغرب أنهى مسار تدويل قضية الصحراء وترك الخصوم يواجهون صدمة الهزيمة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الوزير السابق مصطفى الخلفي أن المغرب قد حسم بشكل قاطع مسار تدويل نزاع الصحراء، وبدأ في اتخاذ خطوات عملية لإنهاء مهام بعثة “المينورسو”. وطالب المغرب الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها التاريخية في التمييز بين الواقع الذي تمثله المملكة وبين عالم متجمد يعيش فيه الخصوم.

وأوضح الخلفي أن خصوم الوحدة الترابية استهانوا بالعقل الاستراتيجي للدولة المغربية، وتمسكوا بلغة “الضمانات الدولية” وانعدام الثقة، رغم تقديم مقترح جاد في يناير 2026. وأشار إلى أن الخصوم دفعوا نحو استصدار “فيتو” روسي، متجاهلين أن المغرب، الذي كان يساير مسار الحل السياسي والحكم الذاتي كخيار استراتيجي أول، تحلى بصبر استراتيجي مكّنه من استغلال الفرصة السانحة لإنهاء مسار التدويل بشكل حاسم ومباغت.

وكشف الخلفي، في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، أن البلاغ الثاني المتعلق بإنهاء مهام “المينورسو” وضع إطاراً تطبيقياً صارماً، محدداً الجهة المخاطبة والتعليمات الدقيقة لتنزيل هذا القرار. وأكد أن جلالة الملك شدد على النموذج المغربي المعتز بتاريخه، والذي يتصدى للآخر ويحمله المسؤولية دون عقدة نقص أو تفوق.

وأكد القيادي الحزبي أن الموقف الدولي شهد تحولاً جذرياً يمنح المغرب قدرة غير مسبوقة للتوجه بملف الصحراء نحو اللجنة الرابعة، مفنداً الادعاءات التي تروج لسبق المملكة إليها. ودعم موقفه بالأرقام، موضحاً أن 84 دولة كانت تعترف بالكيان الانفصالي في الثمانينيات، بينما تراجعت هذه النسبة حالياً لتقتصر على 15% فقط، في مقابل إقرار 128 دولة بسيادة المغرب وبمبادرة الحكم الذاتي، وعدم اعتراف 165 دولة بالكيان الانفصالي.

وأشار الخلفي إلى صلابة الموقف الأمريكي الداعم للمغرب، موضحاً أن المؤسسة الأمريكية الراسخة، بشقيها الديمقراطي والجمهوري، تتبنى موقفاً تحكمه قواعد ثابتة، وهو ما سبق أن أكده “جيمس بيكر”. واعتبر أن المعطى الجديد في المعادلة هو الموقف الروسي، مشدداً على غياب أي تخوف من الموقف الدولي، ومؤكداً أن الرهان الحالي منصب على استثمار هذه المواقف عبر التعبئة الوطنية.

وفي الشق المتعلق بالجاهزية الميدانية والعسكرية، أبرز الوزير السابق أن السياسة الدفاعية للمغرب قبل تحرير معبر الكركرات كانت تحمل مؤشرات واضحة، مستدلاً بقانون مالية سنة 2019 الذي خصص 35 مليار درهم للإنفاق العسكري، مع إذن باقتناء الأسلحة بقيمة 10 مليارات درهم، والتزام مقدم بنفقات على مدى سنوات بلغ 96 مليار درهم.

وتابع بخصوص السيناريوهات المستقبلية للتعامل مع الجزائر، مؤكداً أن الخيار الأنسب هو ترك الجارة الشرقية حتى تنضج ظروفها وتستوعب أبعاد الصدمة وما وقع حقيقة. وخلص إلى أن المغرب كسب رهان صناعة “السردية” وملأ الساحة بعد صراع طويل، تاركاً الخصوم يعيشون حالة من الهزيمة النفسية والميدانية، وهو ما يفرض اليوم مضاعفة وتقوية حالة التعبئة الوطنية ليقوم كل فرد بعمله من موقعه.

شارك الخبر: