حاكم الشارقة يدعو إلى تصحيح التاريخ الإسلامي وإنصاف الأمة من انحرافات الماضي


هذا الخبر بعنوان "حاكم الشارقة يدعو إلى إنصاف الإسلام من انحراف الأمويين وتوسع العثمانيين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من المعرض الدولي للكتاب بالشارقة، قدم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، أحدث مؤلفاته وهي رواية تاريخية بعنوان “الجلندي – خالد بن سلطان القاسمي”. كما استعرض رؤيته لضرورة المنهج العلمي في بحث الأحداث الماضية، مؤكداً على التفريق بين الإسلام وقيمه وبين أخطاء المسلمين التي لا ينبغي الدفاع عنها لمجرد أنها جزء من تاريخهم. وأشار إلى أمثلة مثل ما حدث في عصر “الأمويين” والدخول العثماني في أوروبا “لأسباب توسّعية”.
وعن روايته الجديدة، وصفها القاسمي بأنها “كتاب كتب في خمسة أيام، وطبع في نصف يوم”، نافياً عنها التسرع قائلاً: “أكتب الرواية لأني أحفظها، وهي رواية تاريخية، وجزء من حياتي”. وأضاف أن الوقت كله مكرس للأعمال الكبيرة، لكن المجتمع يتطلب النهوض به عبر البحث وكتابة الرواية والمسرحية والعمل الثقافي، وهي جهود مستمرة منذ 54 عاماً دون ملل.
ودافع القاسمي عن الرواية كأحد أبواب الثقافة ذات المقروئية الكبيرة، والتي تسير مع الأحداث وتستنهض الهمم، مشيراً إلى أنها تمس الجانب الحكومي والصراعات الموجودة في المنطقة. وأوضح أن الرواية التاريخية تسرد حكايات لا تبرز في التاريخ الكبير الذي يركز على الصراع والحروب، بل تتناول جانب الناس الذين يعيشون همّ الحكم والصراع.
وقدّر حاكم الشارقة أن المهمة الكبيرة للثقافة هي “استنهاض هذه الأمة في الدراسات العليا والبحث العلمي”، وأن الروايات والمسرحيات ترفد هذا المشروع الكبير. وتحدث عن مشروع رواية تاريخية مقبل بعنوان “صرخة الحق” يتناول زمن الصراع بين الدعوة السلفية في الجزيرة العربية ودعوة الأتراك للتوسع في أوروبا، وتيار محمد علي باشا المناهض للعثمانيين.
وشدد القاسمي على ضرورة “كتابة التاريخ بأسلوب البحث العلمي” لإنصاف المظلومين، مفرقاً بين “الإيمان” و”الإسلام” مستشهداً بآية: “قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم”. وأوضح أن التاريخ الذي نقرؤه قد بدأ من بداية ظهور الإسلام، وشهد أناساً يؤمنون وآخرين يسلمون، وأن هناك من كتب التاريخ ببغض للإسلام أو حقد عليه، مما ورثنا مشاكل اليوم.
ودعا القاسمي إلى العودة إلى الصواب وكتابة التاريخ “بالإيمان”، مؤكداً أن انحرافات الأمويين والدخول التوسعي للعثمانيين في أوروبا ليست مسؤولية الدين الإسلامي، وأن هذه الأمور ورثناها كتاريخ مشوه وكتابات مسيئة استغلها المستشرقون.
وأعلن حاكم الشارقة أن مشروعه الحالي هو “بصدد كتابة تاريخ هذه الأمة، الذي لا أقول إنه تاريخ إسلامي، بل تاريخ إيماني”، في إطار برنامج لتصحيح المسار. وأكد على ضرورة الدفاع عن أنفسنا وتقديم صورة ناصعة للدين الحنيف، وأن هذه المهمة الكبيرة تتطلب نقل المعرفة وتصحيح التاريخ انطلاقاً من الوثائق ومصادرها، داعياً الدارسين إلى اتباع أسلوب البحث العلمي لإعطاء الأبناء مجالاً للبحث في عالم متغير.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة