المغرب
سياسة

تحديثات جوهرية في مهنة العدول: القانون الجديد يدخل حيز التنفيذ الأحد

اليوم 247 نونبر 2026 في 22:280 مشاهدة
تحديثات جوهرية في مهنة العدول: القانون الجديد يدخل حيز التنفيذ الأحد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإثنين يدخل القانون الجديد للعدول حيز التنفيذ" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يدخل القانون الجديد رقم 051.26، الذي ينظم مهنة العدول، حيز التنفيذ يوم الاثنين الموافق 9 نوفمبر 2026. يأتي هذا التفعيل بعد انقضاء فترة 90 يوماً كاملة على نشره في الجريدة الرسمية، العدد 7533، بتاريخ 10 أغسطس الماضي. يهدف هذا القانون إلى تأسيس إطار حديث للتوثيق العدلي، يشمل إمكانية استخدام الخطاب الإلكتروني للعقود والشهادات، وتنظيم شهادة اللفيف، وفرض التأمين الإلزامي على العدول لتغطية المسؤولية المدنية، بالإضافة إلى فتح الباب أمام إدماج النساخ القضائيين المزاولين في هذه المهنة.

من أبرز التغييرات التي تهم المتعاملين مع مكاتب العدول هي إمكانية تقديم العقود والشهادات إلى القاضي المكلف بالتوثيق سواء على حامل ورقي أو دعامة إلكترونية. وتحدد المادتان 77 و78 مهلة أقصاها ثلاثة أيام لإجراء الخطاب عليها، وذلك بعد التأكد من استيفائها للشروط والإجراءات القانونية اللازمة. يمكن للقاضي إجراء هذا الخطاب يدوياً أو إلكترونياً، وتكتسب الوثيقة صفتها الرسمية بعد إتمامه.

كما ينص القانون على ضرورة الحفظ الإلكتروني للوثائق المنجزة وإيداعها بشكل يومي في منصة رقمية مخصصة تُعدّها وزارة العدل، وفقاً لآليات سيتم تحديدها في نص تنظيمي لاحق. يخصص القانون باباً مستقلاً لشهادة اللفيف، وهي الشهادة التي تُؤدّى أمام عدلين لإثبات وقائع أو حقوق لا يوجد لها وسيلة إثبات محددة في القانون. يشترط النص حضور اثني عشر شاهداً على الأقل، ويلزم العدلين بالاستماع إلى كل شاهد على حدة والتحقق من مصدر علمه بالوقائع التي يشهد بها.

فيما يتعلق بحماية المتعاملين، تُحمّل المادة 38 العدل المسؤولية المدنية عن أي أضرار تنتج عن أخطائه المهنية أو أخطاء أجرائه والمتمرنين لديه. ويُلزم القانون العدل بإبرام عقد تأمين يغطي هذه المسؤولية، تحت طائلة التعرض للمتابعة التأديبية، مع تحديد الحد الأدنى للتغطية بموجب نص تنظيمي. يحل هذا القانون الجديد محل القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة والقانون رقم 49.00 المنظم لمهنة النساخة، مع الأخذ في الاعتبار المقتضيات الانتقالية.

تنص المادة 200 على إدماج النساخ المزاولين الذين يقدمون طلباتهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر القانون. وتبقى النصوص التنظيمية السابقة سارية المفعول، ما دامت تتوافق مع القانون الجديد، إلى حين صدور نصوص تنظيمية بديلة. جاءت الصيغة النهائية لهذا القانون بعد قرار المحكمة الدستورية الصادر في 15 يونيو 2026، والذي قضى بعدم مطابقة بعض مقتضيات النص السابق رقم 16.22 للدستور، بما في ذلك ما يتعلق بتلقي الإشهاد وشروط شهود اللفيف وتنظيم الهيئة الوطنية للعدول ومجالسها الجهوية.

شارك الخبر: