باحث هجرة: الأولوية لتحديد هوية جثامين مهاجري سبتة قبل أن تصبح مجرد أرقام


هذا الخبر بعنوان "بنطالب ل"اليوم 24": الأولوية الآن لتحديد هوية جثامين مهاجري سبتة المحتلة قبل أن تتحول إلى أرقام" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث المتخصص في قضايا الهجرة، حسن بنطالب، أن التعامل مع جثامين المهاجرين المدفونة في سبتة المحتلة يتطلب التمييز بين الدفن المؤقت وإغلاق إمكانية نقل الجثامين إلى المغرب. وأوضح بنطالب، في تصريح لـ"اليوم 24"، أن وضع أرقام على القبور بدل الأسماء لا يعني بالضرورة أن الجثامين لن تتم إعادتها إلى ذويها بعد تحديد هويات أصحابها واستكمال الإجراءات القانونية. وأشار إلى أن الترقيم يمكن أن يكون جزءاً من آلية لحفظ إمكانية التعرف على الجثمان مستقبلاً، وبالتالي فإن الدفن في حد ذاته لا ينبغي أن يُفهم على أنه نهاية لمسار البحث عن هوية الضحايا أو عائق أمام إعادتهم إلى أسرهم.
وبيّن الباحث أن الإشكال الحقيقي في القضية لا يكمن في عملية الدفن بحد ذاتها، بل في مدى استنفاد جميع الإمكانات المتاحة لتحديد هوية الجثامين وإخبار الأسر بمصير أبنائها. واعتبر أن هذا الجانب يطرح إشكالات إنسانية وقانونية مرتبطة بحق العائلات في معرفة مصير ذويها ودفنهم في بلدهم.
وحول إمكانية إعادة الجثامين إلى المغرب، أشار بنطالب إلى وجود حديث عن إمكانية نقلها بعد التعرف على أصحابها، غير أن ذلك يتطلب، بحسبه، تنسيقاً مغربياً إسبانياً واضحاً إلى جانب استكمال الإجراءات المرتبطة بالتحقق من الهوية. وأضاف أن السلطات المغربية، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية، لم تعلن رفضها من حيث المبدأ استلام جثامين المواطنين المغاربة، بل تشدد على ضرورة توفر معطيات دقيقة ومساطر واضحة للتأكد من هويات أصحابها.
وشدد المتحدث على أنه ليس من الدقيق القول حالياً إن الجثامين لن تُعاد إلى المغرب، موضحاً أن الأصح هو اعتبار عملية الإعادة مرتبطة أولاً بتحديد الهوية واستكمال المساطر القانونية والتنسيق بين البلدين. ويرى الباحث أن الأولوية في المرحلة الحالية ينبغي أن تنصب على تسريع عمليات تحديد هوية الضحايا، من خلال الاستفادة من البصمات وتحليل الحمض النووي، إلى جانب تعزيز التواصل والتنسيق مع الأسر المغربية التي تبحث عن مصير أبنائها.
وأكد بنطالب على البعد الإنساني للقضية، محذراً من أن تتحول الجثامين مع مرور الوقت إلى مجرد أرقام في مقبرة، لأن وراء كل رقم أسرة تنتظر معرفة مصير أحد أفرادها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة