المغرب
سياسة

مريم جمال الإدريسي ترفض تهديدات قيادة الاتحاد الاشتراكي وتتمسك بحرية الرأي والنقد السياسي

اليوم 2424 غشت 2026 في 13:550 مشاهدة
مريم جمال الإدريسي ترفض تهديدات قيادة الاتحاد الاشتراكي وتتمسك بحرية الرأي والنقد السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المحامية الإدريسي تستنكر تهديدها بالمتابعة من طرف قيادة الاتحاد الاشتراكي" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعربت المحامية والقيادية السابقة بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مريم جمال الإدريسي، عن استنكارها الشديد لما اعتبرته لجوء قيادة الحزب إلى أسلوب التهديد بالمتابعة القضائية، على خلفية مواقفها المنتقِدة لآليات ومساطر البت في الترشيحات الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وجاء هذا الرد من طرف الإدريسي عقب إطلاعها على مضمون بلاغ صادر عن المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، والذي تمخض عن اجتماعه المنعقد بتاريخ 22 غشت 2026، حيث تضمّن البلاغ موقفاً حازماً تجاه التصريحات والمواقف التي كانت قد عبرت عنها في وقت سابق بخصوص مسطرة اختيار وكيلات اللوائح الجهوية للحزب.

وفي سياق تعقيبها، أكدت الإدريسي أنها تكن كامل الاحترام لحق مؤسسات الحزب في اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لم تصدر منها أي إساءة تجاه الاتحاد الاشتراكي أو تاريخه الحافل وقيمه ومبادئه، مبدية احتفاظها بـ"كل الاحترام والتقدير" لذاكرته النضالية التاريخية.

وأوضحت المحامية أن جذور هذا الخلاف تعود بالأساس إلى تقرير داخلي قامت بتوجيهه إلى قيادة الحزب، وتضمن مجموعة من التساؤلات والاعتراضات المتعلقة بما رافق مسطرة البت في الترشيحات، معتبرة أن ما قامت به يندرج صراحة ضمن حق إبداء الرأي والاختلاف المكفول داخل أي تنظيم سياسي يفترض أن يكون النقاش والتعدد الفكري في صميم هويته.

أما بخصوص ما تم نشره في وقت لاحق، فقد أكدت الإدريسي أن تدويناتها جاءت في سياق «ممارسة حرية الرأي والتعبير والنقد السياسي»، مشددة على أنها لم تكن تتوفر على أية نية للإساءة للحزب أو للتشهير بأي فرد من أضوائه.

وفي رد مباشر على ما قد تعتبره قيادة الاتحاد اتهامات تجاوزت حدود النقد السياسي المعتاد، أوضحت الإدريسي أن بعض العبارات التي وظفتها وردت «على سبيل الاستعارة والمجاز السياسي»، ولم تكن تحمل أي قصد لإسناد أفعال جرمية محددة للحزب أو لأي شخص بعينه، قائلة في هذا السياق: «أنفي نفيا قاطعا ما قد يفهم من البلاغ من أنني وجهت اتهامات جنائية إلى الحزب»، ومؤكدة في نفس الوقت تحملها لكامل المسؤولية عن كافة آرائها ومواقفها وكل حرف خطته أناملها.

واعتبرت المتحدثة أن اللجوء إلى التلويح بالقضاء على خلفية خلاف سياسي بحت يطرح إشكالية حقيقية تتعلق بمدى ضمان حرية التعبير داخل الأحزاب السياسية، مضيفة بالقول: «يؤسفني أن يتحول اختلاف سياسي مع امرأة إلى لغة التهديد بالمتابعة القضائية، بدل مواجهة أفكارها بالحجة والنقاش».

وربطت الإدريسي موقفها هذا بقضية المشاركة السياسية للنساء، مؤكدة أنها ماضية في الدفاع بكل الوسائل المشروعة وبواسطة «الكلمة المسؤولة» عن قناعتها الراسخة بأن حقوق النساء وكرامتهن وحقهن الأصيل في التمكين السياسي وإبداء النقد والاختلاف يجب ألا تتعرض لأي نوع من التضييق لمجرد رفع أصواتهن بالاعتراض.

وختمت المحامية بالتأكيد على أن الرسالة التي قد يتقبلها الرأي العام من خلال التعامل مع هذا الخلاف بهذه الطريقة «لا تنسجم» البتة مع التاريخ الحقوقي للاتحاد الاشتراكي، الذي طالما جعل من الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان وحقوق النساء ركيزة أساسية من ركائز ذاكرته السياسية، مشددة على أن «الاختلاف ليس تنكرا، والنقد ليس جريمة، والاستعارة ليست اتهاما جنائيا»، ومؤكدة التزامها الدائم بقناعاتها واحترامها التام للقانون وتحملها لمسؤولية كلمتها.

شارك الخبر: