تقييم عشرية إصلاح التعليم بالمغرب: رؤية واعدة وتحديات هيكلية تجاوزها ضروري


هذا الخبر بعنوان "تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 31 : رؤية واعدة لكن "عُقداً نسقية" يجب تجاوزها" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقع المدرسة في قلب مشروع المجتمع ببلدنا، وهو ما أكدت عليه الرؤية الاستراتيجية 2015-2030. وبعد مرور عشر سنوات، يقدم تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المعنون بـ « المدرسة الجديدة: عقد اجتماعي جديد للتربية » تقييماً واقعياً وصريحاً للوضعية؛ فبالرغم من المكاسب المسجلة، لا تزال هناك عُقد نسقية تقف عائقاً أمام إرساء معالم المدرسة الجديدة، وفي صدارتها التنسيق متعدد المستويات ومشاركة الفاعلين والمعنيين.
وضعت الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17-51 الأسس الصلبة لمدرسة جديدة منفتحة وقادرة على حمل كفايات الحياة، حيث يبرز برنامج « الثانويات الإعدادية الرائدة » الذي أطلق في شتنبر 2024 كمبادرة محورية. وقد شمل هذا البرنامج في سنته الأولى 232 مؤسسة واستفاد منه 200 ألف تلميذ، محققاً نتائج ملحوظة بانخفاض الهدر المدرسي ومضاعفة سرعة التقدم في التعلمات، ليتم توسيعه لاحقاً ليشمل 786 مؤسسة تغطي نحو 678 ألف تلميذ، رغم بقاء نسبة كبيرة من الإعداديات العمومية خارج هذا النطاق.
وعلى صعيد آخر، أظهر استقصاء PISA 2022 تراجعاً مقلقاً في مجال التفكير الإبداعي لدى تلاميذ 15 سنة بالمغرب، مما يؤكد حاجة المنظومة إلى الانتقال من بيداغوجيا الحفظ إلى بيداغوجيا تعزز الذكاء والمهارات التطبيقية والسلوكية. كما تشير المعطيات إلى أن الشراكات مع المقاولات والفاعلين لا تزال بحاجة إلى مزيد من الهيكلة والتوجيه الاستراتيجي لضمان تحقيق أهدافها الكاملة وخدمة مجموع المتعلمين.
ولتحقيق إصلاح مكتمل ومواجهة التفاوتات المدرسية، يوصي التقرير بإنشاء مرصد وطني للأنشطة الموازية، وإدراج التفكير الإبداعي في المناهج، وهيكلة الشراكات عبر منصة وطنية مندمجة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القطاعات الوزارية لضمان تعميم النجاحات وتحقيق نهضة تربوية شاملة ومستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة