المغرب
تكنولوجيا

تحذيرات علمية من عواصف مدمرة وفيضانات عارمة خريف 2026 بسبب القياسات القياسية لحرارة البحار

العمق المغربي24 غشت 2026 في 09:500 مشاهدة
تحذيرات علمية من عواصف مدمرة وفيضانات عارمة خريف 2026 بسبب القياسات القياسية لحرارة البحار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بسبب ارتفاع حرارة البحر .. العلماء يحذرون من أمطار غزيرة وفيضانات خلال خريف 2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجلت درجات حرارة البحار والمحيطات مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الصيف الجاري، وذلك في ظل تسارع ظاهرة الاحترار العالمي، مما يثير مخاوف جدية من تزايد مخاطر هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات خلال فصل الخريف المقبل، لا سيما في المناطق الساحلية.

وبحسب تقرير بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية (RTBF)، استنادا إلى بيانات علمية أوروبية، فإن البحار والمحيطات تمتص نحو 90 في المائة من الاحترار الناتج عن الأنشطة البشرية، في حين سجلت مياه البحر الأبيض المتوسط خلال الصيف درجات حرارة تفوق بمستويات تتراوح بين ثلاث إلى أربع درجات تلك التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية.

وأوضح فرانسوا فريبيات، عالم المحيطات والأستاذ المشارك بالجامعة الحرة في بروكسل، أن درجات حرارة البحار بلغت هذا الصيف أعلى مستوى لها منذ بدء القياسات، لافتا إلى أن موجة الحر البحرية شملت نحو ثلثي حوض البحر الأبيض المتوسط، مع تسجيل ارتفاعات محلية بلغت ثماني درجات.

ووفقا لبيانات منظمة "World Weather Attribution"، بلغ متوسط درجة حرارة الجزء الغربي من البحر الأبيض المتوسط، الممتد من جزر البليار إلى إيطاليا، نحو 28 درجة مئوية مع نهاية شهر يوليوز الماضي، مسجلا بذلك زيادة قدرها 3,4 درجات مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويؤكد الخبراء أن ارتفاع حرارة المياه يستمر لفترة أطول مقارنة بموجات الحر على اليابسة، نظرا لقدرة البحار على تخزين الحرارة، إذ تحتفظ المياه السطحية بذروة حرارتها لمدة تصل إلى شهرين بعد انتهاء موجة الحر. وتؤدي هذه المياه الدافئة إلى زيادة نسبة التبخر وارتفاع كمية الرطوبة في الغلاف الجوي.

ووفقا لقاعدة "كلاوزيوس-كلابيرون" الفيزيائية، فإن الهواء يستطيع الاحتفاظ بنحو 7 في المائة إضافية من بخار الماء مقابل كل درجة مئوية إضافية من الاحترار. وقد تسهم هذه الرطوبة المرتفعة عند التقائها بكتل هوائية باردة خلال الخريف في تشكل أمطار شديدة محليا قد تؤدي إلى فيضانات، رغم تشديد الخبراء على أن ارتفاع حرارة البحار وحدها لا يكفي للتنبؤ بوقوع مثل هذه الظواهر المناخية.

وفي هذا السياق، يستحضر الخبراء فيضانات يوليوز 2021 التي ضربت كل من بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا، والتي أودت بحياة 41 شخصا في بلجيكا، فضلا عن فيضانات منطقة فالنسيا الإسبانية سنة 2024، حيث ساهمت المياه الدافئة للبحر الأبيض المتوسط حينها في تغذية كتل هوائية شديدة الرطوبة.

وفيما يخص خريف 2026، يرى المختصون أن الظروف الحالية توفر عنصرا أساسيا قد يغذي أمطارا غزيرة يتمثل في استمرار ارتفاع حرارة مياه البحر، غير أن حدوث الفيضانات يرتبط أيضا بعوامل جوية أخرى، من أبرزها وصول جبهة باردة أو كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا، إلى جانب موقع التقاء الكتل الهوائية.

ويحذر العلماء في النهاية من أن استمرار الاحترار العالمي وارتفاع حرارة البحار والمحيطات من شأنهما مضاعفة شدة بعض الظواهر المناخية القصوى ورفع كمية الرطوبة المتاحة للعواصف، مما يفرض ضرورة تحسين أنظمة الإنذار المبكر والتأهب لمخاطر الفيضانات في المناطق الأكثر عرضة لها.

شارك الخبر: