الشريعي يحذر: التفاوت المجالي يحول المسافة إلى عائق رئيسي أمام العلاج ويهدد العدالة الصحية


هذا الخبر بعنوان "الشريعي: التفاوت المجالي يحول المسافة إلى عائق أمام العلاج ويعمق أزمة العدالة الصحية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل التفاوت المجالي في الولوج إلى العلاج بالمغرب أحد أبرز تحديات العدالة الصحية، في ظل استمرار اضطرار مواطنين، خصوصا في المناطق الجبلية والقروية والنائية، إلى قطع مسافات طويلة نحو المدن الكبرى للاستفادة من تخصصات وخدمات صحية غير متوفرة بالقرب من مقرات سكناهم.
وأوضح محمد رشيد الشريعي، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أن القضية تجاوزت مجرد النقص في التجهيزات أو عدم تكافؤ توزيع الأطباء والأطر الصحية، لتلامس جوهر الحق في الصحة ومبدأ المساواة في الاستفادة من الخدمات العمومية.
واعتبر الشريعي أن اضطرار مريض من منطقة جبلية أو قرية نائية إلى قطع عشرات أو مئات الكيلومترات للوصول إلى طبيب متخصص أو خدمة استشفائية أساسية لم يكن مجرد إشكال لوجستي، لأن الموقع الجغرافي أصبح، في هذه الحالة، عاملا مؤثرا في قدرة المواطن على الوصول إلى العلاج.
وحذر الحقوقي من أن تداعيات التفاوت المجالي ازدادت خطورة عندما تعلق الأمر بأمراض تطلبت تدخلا طبيا عاجلا، مثل أمراض القلب والسرطان والحالات الاستعجالية، إذ أدى طول المسافة وغياب وسائل النقل الصحي الملائمة إلى تأخير العلاج ورفع مخاطر المضاعفات.
وأوضح الشريعي أن المطلوب لم يعد مجرد التأكد من وجود خدمة صحية في مكان ما داخل التراب الوطني، وإنما ضمان إمكانية الوصول إليها فعليا من طرف المواطنين، مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية للمناطق الجبلية والصحراوية والنائية.
وحدد المتحدث ثلاثة مستويات مترابطة للعدالة الصحية، تمثلت في العدالة في توزيع الموارد البشرية والتجهيزات والاستثمارات، والعدالة في توزيع التخصصات الطبية، ثم ضمان الولوج الفعلي إلى الخدمات من خلال النقل الصحي والإحالة الطبية المنظمة والمواعيد والتطبيب عن بعد.
وربط الشريعي هذه الإشكالات بالالتزامات الدستورية للدولة، مشيرا إلى أن الفصل 31 من الدستور المغربي نص على تعبئة الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية للوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة