المغرب
سياسة

مهرجانات الأحزاب في المغرب وأزمة الثقة: بين الخطابات الرسمية وواقع المواطنين

العمق المغربي24 غشت 2026 في 10:240 مشاهدة
مهرجانات الأحزاب في المغرب وأزمة الثقة: بين الخطابات الرسمية وواقع المواطنين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مهرجانات الأحزاب… وهروب اليأس" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهة نظر الحسين خاوتي 24 أغسطس 2026

تتعرض الدول في مراحلها الدقيقة لاختبارات حقيقية تفرض على الحكومات مواكبة تطلعات المواطنين، سيما في أوقات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. يعتمد النجاح الحكومي على حماية القدرة الشرائية وتوفير فرص الشغل وصيانة الكرامة الإنسانية، وعندما يغيب هذا الأثر، تتسع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش، مما يتسبب في تراجع الثقة.

شهد المغرب تحديات اقتصادية ركّزت المسؤولية على السلطة التنفيذية لإيجاد حلول للتضخم ومواجهة المضاربة وتحقيق التوازن في الأسواق. ورغم ذلك، فإن شريحة واسعة من المواطنين ترى أن الحصيلة بقيت دون التوقعات، حيث استمر الغلاء في استنزاف القدرة الشرائية وتحويل المعيش اليومي إلى تحدٍّ مستمر.

تجلت المفارقة بوضوح مع عودة النشاط الحزبي واللقاءات الجماهيرية تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في وقت يترقب فيه المواطن حلولاً لملفات الشغل والسكن والصحة والتعليم. وقد عكست ظاهرة الهجرة نحو سبتة عبر القوارب واقعاً قاسياً يعيشه بعض الشباب المغربي عندما ينعدم الأمل في الواقع.

تقع المسؤولية الكبرى على السلطة التنفيذية لتقديم نتائج ملموسة تُلمس في الحياة اليومية للمواطنين، بعيداً عن الشعارات. وفي هذا السياق، أكد الملك محمد السادس مراراً على بناء الدولة الاجتماعية، وصيانة كرامة المواطن، وتحقيق العدالة المجالية، غير أن الفجوة الملاحظة بين هذه التوجيهات والواقع العملي تطرح تساؤلات حول نجاعة الأداء الحكومي.

يبقى التحدي الأكبر متمثلاً في أزمة الثقة التي تتطلب مؤشرات عملية واستجابة حكومية فعالة وسياسات اقتصادية واجتماعية تلبي احتياجات المواطنين ليعود الأمل والاستقرار داخل الوطن.

شارك الخبر: