إصلاح الدولة الحقيقي يبدأ من عقل صناعة القرار لا من السياسة وحدها


هذا الخبر بعنوان "أزمة الدولة ليست في السياسة.. بل في العقل الذي يصنع القرار" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش النقاش العمومي منذ سنوات قضايا التعثر والإصلاح رابطاً إياها بالسياسة والحكومة والخطاب السياسي، متناسياً أن المشكلة الحقيقية قد تبدأ قبل وصول القرار إلى السياسي. إن الدول لا تفشل بسبب نقص الإرادة السياسية وحدها، بل غالباً بسبب ضعف المنظومة التي تنتج القرار نفسه في ظل تغير طبيعة الدولة واعتمادها على شبكة معقدة من المعرفة والخبرة والقانون والاقتصاد.
لم يعد الوزير قادراً على اتخاذ القرار بمعزل عن هذه المنظومة، ومع ذلك يصر الخطاب السياسي على مناقشة الأشخاص والوجوه بدل آليات إنتاج القرار. إن الدولة تُدار لحظة إنتاج المعرفة والتشخيص والتحليل، والفارق بين الدول يكمن في جودة العقل المؤسسي الذي يسبق الانتخابات ويستمر بعدها، حيث أصبح سؤال الكفاءة أهم من سؤال الشرعية.
في المغرب، تبدو الأوراش الكبرى بحاجة ملحة إلى قرار عمومي ينسق بين الرؤية السياسية والكفاءة الإدارية والخبرة التقنية، لاسيما وأن التنمية لا تتحقق بالخطب والشعارات بل بمنظومة تجعل المعرفة شرطاً والتقييم ممارسة يومية، لينتقل النقاش من سؤال من يحكم إلى سؤال كيف يُصنع الحكم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة