المغرب
سياسة

معضلة الترحال السياسي في المغرب: تحديات تخليق المشهد الحزبي واستعادة ثقة الناخبين استعداداً لانتخابات 2026

العمق المغربي24 غشت 2026 في 10:380 مشاهدة
معضلة الترحال السياسي في المغرب: تحديات تخليق المشهد الحزبي واستعادة ثقة الناخبين استعداداً لانتخابات 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الترحال السياسي في المغرب: بين متطلبات التخليق ورهانات استعادة الثقة قبل انتخابات 2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشكل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في 23 شتنبر 2026 محطة مفصلية لاختبار مدى نضج الممارسة السياسية بالمغرب، غير أن العودة المتجددة لظاهرة “الترحال السياسي” أضحت تضع المشهد الحزبي برمتة على المحك بين حسابات الفوز الانتخابي وأزمة الولاء الحزبي. وعلى بعد أشهر من الانتخابات التشريعية المرتقبة، تستمر هذه الدينامية في الظهور رغم ما جاء به الإطار القانوني الانتخابي من مستجدات تروم تخليق الحياة السياسية من خلال تشديد شروط الترشح وإقصاء المدانين قضائيا، إلى جانب تحفيز مشاركة الشباب في العملية الانتخابية.

تسلط هذه القراءة التحليلية الضوء على خلفيات الظاهرة وتداعياتها على الثقة بالعمل البرلماني وآفاق تخليق الحياة العامة، حيث تستعيد الساحة السياسية المغربية دينامية “الترحال الحزبي” كإحدى أبرز الظواهر الشائكة التي تتزامن مع اقتراب المواعيد الانتخابية. وترجع دوافع هذه الممارسة في عمقها إلى أدوار التنظيمات الحزبية نفسها التي تخلت عن وظائفها الأساسية المتمثلة في التأطير والتكوين والتنشئة السياسية، مقابل تغليب الحسابات الانتخابية الضيقة وعجزها عن تدبير صراعاتها الداخلية.

تخلف ظاهرة الترحال السياسي انعكاسات وخيمة تسيء إلى الممارسة الديمقراطية وتزيد من تعميق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، في تعارض واضح مع التوجيهات الملكية السامية الداعية باستمرار إلى تخليق الحياة الحزبية. ولتجاوز هذا الواقع، تقف البنية الحزبية اليوم أمام حتمية المراجعة والتجديد العميق لاستعادة دورها كواسطة حقيقية بين الدولة والمجتمع، لتكون محطة 2026 لحظة حاسمة لإعادة تشكيل الخريطة الحزبية على أساس المشروعية التدبيرية والنتائج الملموسة.

شارك الخبر: