من إدارة الأزمات إلى هندسة المستقبل: لماذا تحتاج الدول إلى سياسات عمومية استباقية؟


هذا الخبر بعنوان "من إدارة الأزمات إلى إدارة المستقبل: لماذا تحتاج الدولة إلى سياسات عمومية استباقية؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد الأزمات في عالم اليوم أحداثًا استثنائية تقع خارج المسار العادي للدول، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من البيئة التي تتحرك داخلها المؤسسات والسياسات العمومية. فمن التحديات الصحية والمالية إلى التحولات الجيوسياسية والتغيرات المناخية والثورات الرقمية، تواجه الدول واقعًا يتسم بتعظم المخاطر وتسارع التحولات وتزايد درجات اللايقين.
وفي ظل هذا السياق المعقد، لم يعد نجاح الدولة يقاس فقط بقدرتها على التدخل بعد وقوع الأزمة، بل بقدرتها على استشرافها وتقدير مخاطرها ومنع تحولها إلى اختلالات تمس استقرار المجتمع والاقتصاد والمؤسسات. لقد أدى هذا التحول إلى مراجعة عميقة في فلسفة الدولة، حيث أبان النموذج التقليدي القائم على رد الفعل عن محدوديته أمام مخاطر مركبة ومترابطة.
وتبرز الحاجة الملحة اليوم إلى الانتقال من مفهوم إدارة الأزمات إلى مفهوم التدبير التوقعي للمخاطر والحكامة الاستباقية. ولم تعد الدولة مطالبة فقط بضمان استمرارية المرافق العمومية، بل أصبحت مطالبة بحماية المستقبل، وبناء سياسات قادرة على مواجهة ما لم يقع بعد، لا سيما في ظل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة والتي تتطلب هندسة جديدة للسياسات العمومية ترتكز على الاستشراف والتقييم المستمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة