معضلة التعليم العمومي بالمغرب: أضواء على فجوة التمويل ومحدودية الأثر الميداني


هذا الخبر بعنوان "قطاع التربية الوطنية بالمغرب: بين أموال تترعرع ومحدودية الأثر" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع التربية الوطنية بالمغرب تساؤلات متزايدة حول جدوى الإنفاق المالي، حيث لا يمكن إصلاح المدرسة العمومية من دون تمويل كاف، غير أن وفرة الاعتمادات لا تعني حتمًا نجاعة الإنفاق. وتكشف المعطيات التي عرضتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بمناسبة مناقشة مشروع ميزانية سنة 2026، عن ارتفاع الاعتمادات المخصصة للقطاع من نحو 58.9 مليار درهم سنة 2021 إلى ما يفوق 97 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تقارب 65%.
وعلى الرغم من هذا التطور المالي، تظهر تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ قانوني المالية لسنتَي 2023 و2024 تراجعًا ملحوظًا في نسب إنجاز نفقات الاستثمار، فضلاً عن وجود فجوات كبيرة بين الاعتمادات المرصودة والمبالغ المنفذة على أرض الواقع. كما تسلط التقارير الضوء على ضعف استغلال بعض الخدمات الرقمية والبرامج الموجهة للمنظومة التربوية، إلى جانب استمرار تحديات الحكامة، وتوزيع الموارد البشرية، والإنصاف في الوسط القروي.
وفي السياق ذاته، تواجه الرقابة البرلمانية خلال مناقشة قوانين التصفية تحديات تتعلق بمحدودية الزمن المخصص للنقاش وهيمنة المقاربة الإجمالية، مما يحول دون استثمار التقارير الرقابية وافتحاص نجاعة الأداء في مساءلة قطاعية دقيقة. ويبقى التحدي الأبرز متمثلًا في الانتقال من منطق رصد الميزانيات إلى منطق التنفيذ الفعلي وقياس الأثر الحقيقي داخل الفصول الدراسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة