المغرب
سياسة

تقييم الأداء الحزبي الرقمي في المغرب: حوار حول عقلنة التسويق السياسي ومواجهة التضليل

اليوم 2426 غشت 2026 في 13:280 مشاهدة
تقييم الأداء الحزبي الرقمي في المغرب: حوار حول عقلنة التسويق السياسي ومواجهة التضليل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واقع الأداء الحزبي الافتراضي: هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق الرقمي؟(حوار)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الثورة الصناعية الرابعة، انتقل النقاش السياسي من الصالونات المغلقة والمهرجانات الخطابية التقليدية إلى الفضاء الافتراضي والمنصات الرقمية. وبينما أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي آفاقاً جديدة للتواصل المباشر بين الأحزاب والناخبين، فإنها أفرزت تحديات جسيمة ترتبط بنزاهة العملية الانتخابية ومخاطر التضليل والأخبار الزائفة.

لمناقشة هذا المنعطف الرقمي وأبعاد التأطير القانوني الجديد لحماية الديمقراطية الرقمية في المغرب، أجرينا حواراً مع الدكتور عبد الغني السرار، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والسياسية بالجديدة.

تأثير التكنولوجيا الحديثة على العمل السياسي

أوضح الدكتور عبد الغني السرار أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمنصات الرقمية أصبحت تحتل مكانة مركزية في نشاط التنظيمات السياسية عالمياً، حيث ساهمت في إعادة تنظيم كيفية عمل الأحزاب ودفعها لمواكبة انعطافات التسويق السياسي الرقمي. وقد وفرت هذه الشبكات حلولاً غير مسبوقة للاستقطاب السياسي والدعاية الانتخابية، متحررة من القيود القانونية والجغرافية وبأقل تكلفة وسرعة عالية في الانتشار.

دور وسائل التواصل في العلاقة بين السياسي والناخب

أكد المتحدث أن توظيف مواقع التواصل الاجتماعي ساهم في تحفيز النقاش السياسي وزيادة التفاعل بين الأحزاب والقاعدة الجماهيرية، مما جعل الانفتاح على هذه المواقع ضرورة لتداول البرامج بسرعة. كما تبرز أهمية هذه الوسائط في تثبيت القناعات والآراء المتذبذبة وتحويل أصوات الناخبين، فضلاً عن كونها أصبحت المكان المفضلة لبث الأحداث والبرامج السياسية مباشرة.

واقع التسويق الرقمي للأحزاب المغربية

رغم هذا الانتشار، أشار الدكتور عبد الغني السرار إلى أن توظيف التسويق السياسي الرقمي من قبل الأحزاب السياسية المغربية ما زال بعيداً عن وظائفه الأساسية. فبالرغم من توفر أغلب الأحزاب على حسابات رسمية على منصات مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب، إلا أن المحتويات المنشورة خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021 غلب عليها طابع التدافع السياسي والملاسنات الكلامية بين القادة الحزبيين، مما يجعل الأداء الحزبي بحاجة ماسة إلى العقلنة وحسن الاستثمار.

المخاطر والتحديات الانتخابية

تتمثل المخاطر الكبرى في إمكانية استغلال الوسائل الرقمية في تزييف الحقائق، تضليل الرأي العام، نشر الأخبار الزائفة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بطرق غير مشروعة، مما يمس بمصداقية ونزاهة العملية الانتخابية والمسار الديمقراطي ويؤثر سلباً على الثقة في الأحزاب.

التفاعل التشريعي والمؤسساتي لمواجهة التحديات

في مواجهة هذه التحديات، تدخل المشرع المغربي لأول مرة بتأطير قانوني صارم عبر القانون التنظيمي رقم 53.25 المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وذلك لتخليق العملية الانتخابية وحمايتها ضد الاستغلال السيئ للمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي طيلة مراحل الانتخابات.

العقوبات القانونية للحد من الخروقات الرقمية

فرض المشرع عقوبات زجرية مشددة تتضمن الحبس والغرامات المالية وفق المواد التالية:

  • المادة 39: تعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وغرامة من 20.000 إلى 50.000 درهم كل من قام يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية عبر وسائل رقمية أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • المادة 51: تعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم كل من استغل شبكات التواصل أو الذكاء الاصطناعي أو الأنظمة المعلوماتية ونشر أخباراً زائفة أو إشاعات كاذبة لتحويل أصوات الناخبين أو دفعهم للإمساك عن التصويت.
  • المادة 67: تعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم كل من تعمد عبر المنصات الرقمية أو الذكاء الاصطناعي خرق سرية التصويت أو المس بنزاهته أو محاولة إعاقة سير عمليات الاقتراع والإحصاء.
شارك الخبر: