المغرب
سياسة

أمين السعيد يفكك ظاهرة الترحال السياسي بالمغرب ويقترح شروطا صارمة للتزكيات الحزبية

العمق المغربي26 غشت 2026 في 13:260 مشاهدة
أمين السعيد يفكك ظاهرة الترحال السياسي بالمغرب ويقترح شروطا صارمة للتزكيات الحزبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السعيد يفكك ظاهرة الترحال السياسي بالمغرب ويقترح شروطا صارمة للتزكيات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن معالجة ظاهرة الترحال السياسي لا تعني محاولات القضاء النهائي عليها لكون ذلك يتعارض مع المبدأ الدستوري الذي يضمن حرية الانتماء. وأوضح أن الحل يكمن في التخفيف من الترحال الانتهازي الساعي خلف مواقع أفضل، وذلك عبر قيام الأحزاب السياسية بمراجعة أنظمتها الداخلية وفرض شروط صارمة وشفافة؛ مثل اشتراط قضاء سنة كاملة من العضوية كحد أدنى قبل منح التزكية، وذلك لمنع تحول الأسابيع السابقة للانتخابات إلى سوق مفتوحة لاستقطاب كائنات انتخابية جاهزة على حساب الكفاءات والمناضلين الحقيقيين.

وأوضح الخبير الدستوري أن ظاهرة السياحة أو الميركاتو السياسي ليست جديدة وليست وليدة انتخابات 2026، بل رافقت التجربة الانتخابية المغربية منذ سنة 1963، وشهدت محاولات ضبط مبكرة سنة 1998 عبر مجلس المستشارين قبل أن يصطدم ذلك بقرار للمجلس الدستوري يحمي حرية الانتماء. وأشار إلى أن النقاش عاد بقوة بين سنتي 2007 و2011 مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة والهجرة نحو، مما دفع المشرع لفرض عقوبات مالية ظلت محدودة الأثر، ليحدث التحول النوعي الفعلي مع دستور 2011 والفصل الحادي والستين الذي أقر تجريد البرلماني من مقعده بقرار للمحكمة الدستورية.

وأضاف الأستاذ الجامعي أن هذا المنطق امتد ليشمل مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية استنادا للمادة العشرين من القانون التنظيمي للأحزاب، مبينة أن المشرع يواجه اليوم ثغرة حقيقية تتمثل في الترحال وإعادة التموضع في الأمتار الأخيرة من عمر الولاية أو في الفترة الفاصلة بين ولايتين. وأكد أن الظاهرة أفرزت تحولاً خطيراً بتخلي بعض التنظيمات عن دورها في تأطير المواطنين لتصبح مستوردة لنفوذ مالي واقتصادي واجتماعي عبر كائنات انتخابية جاهزة تفوق سلطتها سلطة الحزب نفسه.

وختم السعيد بالتأكيد على أن الحلول التشريعية ستظل قاصرة ما لم تُعالج المشكلة من جذورها المتمثلة في العجز البنيوي للأحزاب عن إنتاج نخبها، مشدداً على ضرورة عودة الحزب لوظيفته الأصلية كمدرسة فعلية تؤطر المواطنين وتتوج مسارات مناضليها بالتزكيات المستحقة.

شارك الخبر: