معضلة الانتقال الحزبي قبيل الانتخابات: كيف تؤثر على ثقة الناخبين؟


هذا الخبر بعنوان "حين تتغير الانتماءات الحزبية قبيل الانتخابات… على أي أساس يثق الناخب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يشهد المشهد السياسي حركة ملحوظة تتمثل في انتقال بعض الفاعلين والمرشحين بين الأحزاب، وأحياناً بين تنظيمات ذات مرجعيات متضاربة. وتكتسب هذه الظاهرة أهمية بالغة عندما تحدث في الأسابيع القليلة التي تسبق موعد الاقتراع، مما يطرح تساؤلات عميقة حول توقيتها ودلالاتها السياسية.
لا شك أن حق السياسي في مراجعة مواقفه ومغادرة تنظيم ما والانضمام إلى آخر يعد أمراً مشروعاً، لكن الإشكال يبرز حين تتحول هذه الانتقالات إلى موجة متكررة مرتبطة حصراً بالموسم الانتخابي. حينها يصبح من المشروع التساؤل عما إذا كنا أمام قناعات سياسية متغيرة أم مجرد إعادة تموقع تفرضها حسابات المكسب الانتخابي.
إن الانتماء الحزبي ليس مجرد تفصيل شكلي، بل هو جزء أساسي من الهوية السياسية التي يقدم بها المرشح نفسه للناخب. وعندما يغير السياسي توجهه بشكل جذري في اللحظة الأخيرة، فإن ذلك يضعف قدرة الناخب على بناء اختيار مستقر، ويطرح علامات استفهام حول مصداقية البرامج والخطابات السابقة.
كما تمتد هذه التורים لتؤثر على صورة الأحزاب نفسها، لتتحول تدريجياً من مؤسسات تأطير وإنتاج مشاريع سياسية إلى فضاءات لاستقطاب الأشخاص القادرين على المنافسة. وتتجسد الأزمة الحقيقية في تراجع الثقة السياسية، خصوصاً لدى فئة الشباب الذين يطالبون بالمشاركة بينما يتابعون تحولات حزبية مفاجئة تجعل بناء الثقة أمراً أكثر صعوبة.
بقلم كوثر الجاحظ (باحثة في العلوم السياسية)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة