رهانات المترشحين المستقلين في الانتخابات التشريعية بين طموح التغيير وإكراهات الواقع


هذا الخبر بعنوان ""المستقلون" في الانتخابات التشريعية .. طموحات تصطدم بالإكراهات الواقعية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يخوض عدد من السياسيين المغاربة، من بينهم فاعلمون شباب، غمار انتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر تنظيمها في 23 شتنبر المقبل بطريقة مستقلة ودون أي مظلة حزبية، بينما حصل آخرون على تزكيات من أحزابهم أو من كيانات سياسية انتقلوا إليها مؤخرا.
وقد رصدت جريدة هسبريس إعلانات صادرة عن أشخاص يؤكدون فيها عزمهم خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بصفة مستقلة، سواء في الدوائر المحلية أو الجهوية الخاصة بالنساء، في حين عدل آخرون عن هذه الخطوة بعد حصولهم على حاضنة حزبية.
وفي هذا السياق، يبرز التساؤل حول قدرة المترشحين المستقلين على خلق حضور انتخابي تنافسي في مواجهة مرشحي الأحزاب، في ظل ما يفرضه هذا الخيار من تعقيدات تنظيمية ومالية وسياسية، وتأثرا بالتعديلات التي مست القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب.
أوضح محمد أبودرار، المبادِر إلى الترشح مستقلا بالدائرة المحلية لسيدي إفني، أن هناك آمالا واسعة لمشاركة المترشحين المستقلين في عدد من الدوائر الانتخابية، على الرغم من الصعوبات والإكراهات المحيطة بهذا المسار.
وأكد أبودرار، في تصريح لهسبريس، أن فرض شرط حصول اللائحة المستقلة على ما لا يقل عن 200 توقيع من الناخبين المسجلين في كل دائرة انتخابية يُعد شرطا مجحفا، خصوصا إذا تم استحضار النسبة المطلوبة للموقّعات من النساء.
وأضاف المترشح بالدائرة المحلية لسيدي إفني أن خطوة الترشح بشكل مستقل تأتي ترجمة لاستطلاعات رأي توضح أن نسبة عدم الثقة في الأحزاب السياسية بالمغرب تتجاوز 80 في المائة، مشيرا إلى تخوف الأحزاب من هذا النمط أثناء مناقشة مشروع مجلس النواب قبل أشهر.
كما أشار إلى عائق آخر يتعلق برمز الترشح، حيث أوضح أن اللوائح الحزبية تعتمد رموز أحزابها، بينما يترك تحديد رموز اللوائح المستقلة للسلطات المشرفة على العملية الانتخابية، وهي رموز قد تطرأ عليها تغييرات في محطات انتخابية أخرى رغم صفقتها الثابتة.
وفيما يخص الدعم المالي للشباب أقل من 35 سنة، استبعد أبودرار حضورا مكثفا للشباب ضمن اللوائح المستقلة بسبب الإكراهات المالية الذاتية، مبرزا أن النجاح في الوصول إلى البرلمان سيشكل حافزا لبروز نخب جديدة غير منتمية.
من جانبه، قرر المحامي يوسف أكجدول الترشح لانتخابات أعضاء مجلس النواب بشكل مستقل على مستوى دائرة الحوز، التي تفرز أربعة مقاعد برلمانية، وذلك بعد إنهاء ارتباطه بأحد أحزاب المعارضة.
وأكد أكجدول في تصريح لهسبريس وجود صعوبات تواجه المترشح المستقل مقارنة بنظيره الحزبي الذي يحظى بالدعم والإرشاد خلال الحملة الانتخابية، لافتا إلى أن عددا من المناضلين الحزبيين يصطدمون بواقع توزيع التزكيات وضغط المال والنفوذ.
واعتبر أن الأصل في الأحزاب هو التأطير والتكوين وامتلاك مرجعية فكرية واضحة، مشددا على أن السياق السياسي والحزبي الحالي يدفع كثيرين لخوض غمار الانتخابات بتجرد تام من أي انتماء حزبي قد يعيق أداء مهامهم في حال نيل ثقة الناخبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة