دراسة إفريقية حديثة تحيي مشروع الربط السككي بين المغرب والجزائر وتونس


هذا الخبر بعنوان "دراسة إفريقية تعيد الربط السككي بين المغرب والجزائر وتونس إلى الواجهة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد النقاش أخيرا حول مشروع السكك الحديدية المغاربي المقترح أن يربط دول شمال إفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس)، بعدما نشرت مجموعة بنك التنمية الإفريقي تقريرا، في شكل دراسة جدوى لإعادة تأهيل وتحديث بعض مقاطع هذا الخط السككي، أعده فريق العمل والمشرفون على المشروع في هذه المؤسسة المالية القارية، بالتعاون مع الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي.
واقترحت الوثيقة سيناريوهات قابلة للتطبيق لإنجاز المشروع، لا سيما عبر المقاطع العابرة للحدود، مثل خط فاس-وجدة-العقيد عباس، وخط عنابة-الجديدة، بهدف تحقيق التشغيل البيني والتوافق التقني بين شبكات السكك الحديدية للدول الثلاث، بما يضمن انسيابية حركة قطارات البضائع والركاب عبر الحدود.
تقليص الزمن والمسافات
يشير محتوى الوثيقة إلى أن مصدر التمويل يتمثل في منحة من صندوق إعداد مشاريع البنية التحتية التابع لـ”الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا” (NEPAD) بقيمة 1.7 مليون دولار، إلى جانب مساهمة مالية من الاتحاد المغاربي، مبرزا أن الأثر المتوقع للمشروع على المدى الطويل هو تقليص مدة الرحلة بالقطار عبر هذا الممر من 48 ساعة إلى 25 ساعة في أفق سنتي 2050-2065، فضلا عن تخفيض تكاليف نقل البضائع والمسافرين والانبعاثات الكربونية.
وأوضح التقرير ذاته أن “الدعم الفني للمشروع يهدف إلى جعل هذه البنية التحتية الاستراتيجية للتكامل الإقليمي جاذبة للتمويل، وذلك عبر توفير مرجعية معتمدة لتعبئة الموارد اللازمة لإنجازها. كما تتضمن الدراسة تحديد إطار مؤسسي ثلاثي لإدارة المشروع، فضلا عن تنظيم طاولة مستديرة للمانحين والشركاء الماليين لدعم مرحلة الاستثمار”.
تكامل مع المشاريع الوطنية
أوضحت مجموعة بنك التنمية الإفريقي أن “مشروع تحديث خط السكة الحديدية المغاربي يتسق بشكل انسجامي مع السياسات الوطنية والإقليمية للدول المستفيدة؛ إذ سيستكمل هذا الرواق السككي، الذي يربط الدار البيضاء بتونس عبر الجزائر، المشاريع الوطنية الجاري تنفيذها في كل من هذه الدول”.
وحسب معطيات سبق أن حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر داخل الاتحاد المغاربي، فإن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع تقدر بحوالي 3.8 مليارات دولار أمريكي، غير أن التوترات بين الدول المغاربية، لا سيما بين المغرب والجزائر على خلفية دعم الأخيرة للطرح الانفصالي في الصحراء المغربية، وإغلاق الحدود بين البلدين التي يفترض أن يمر بها هذا الخط، تعد من أبرز العوامل التي تعيق تقدم هذا المشروع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد