المغرب
سياسة

موقف المغرب من سبتة المحتلة.. تأكيدات رسمية بأن الثوابت التاريخية لا تحتاج إلى رسائل مشفرة

هسبريس26 غشت 2026 في 08:440 مشاهدة
موقف المغرب من سبتة المحتلة.. تأكيدات رسمية بأن الثوابت التاريخية لا تحتاج إلى رسائل مشفرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الملك محمد السادس وسبتة المحتلة .. وضوح لا يحتاج "الرسائل المشفرة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار الحديث الذي تقدم به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بشأن مدينة سبتة خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك محمد السادس لإحياء ليلة المولد النبوي الشريف، تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت المملكة قد وجهت رسائل تاريخية لإسبانيا وسط استمرار ملف أزمة الهجرة.

وأوضح التوفيق أن ارتباط الأمة المغربية بالجناب النبوي المنيف يتجلى في جانبين أساسيين؛ سياسي وعاطفي ولكل منهما سنده الشرعي. فالتجلي السياسي يعبر عن إسناد الإمامتهم العظمى للشرفاء من عترة الرسول بغرض حفظ الأرض والثوابت والتحكيم العادل بين مكونات الأمة، بينما يتمثل التجلي العاطفي في إبرازهم عبر التاريخ في ذكر المقامات المصطفوية من خلال مؤلفات بارزة مثل كتاب “الشفا” للقاضي عياض، وكتاب “الدر المنظم” للعزفي اللذين ينتميان إلى مدينة سبتة، وصولاً إلى كتاب “دلائل الخيرات” للإمام الجزولي الذي شكل شعار المغاربة لتحرير المدن المحتلة على المحيط الأطلسي.

من جانبه، اعتبر خالد الشيات، الأستاذ الجامعي والباحث في الشأن السياسي، أن المغرب لا يحتاج إلى إرسال رسائل مشفرة لإسبانيا، مبيناً أن الموقف المغربي كان ولا يزال واضحاً وثابتاً في المطالبة باسترجاع الأراضي المغربية المحتلة دون انقطاع. وأضاف الشيات في تصريحه لهسبريس أن الخطابات الإسبانية التي تدعي أن الأراضي المحتلة لم تكن ملكاً للدولة المغربية تنهل من الفكر الاستعماري التقليدي. وأكد أن المملكة تحرص على إبقاء العلاقات خالية من التوتر مع إسبانيا رغم حساسية القضية لدى بعض أطراف اليمين الإسباني، مستحضراً رؤية الملك الراحل الحسن الثاني القائمة على الحل التوافقي والواقعي في إطار حوار مفتوح.

وفي السياق ذاته، يرى خالد يايموت، الأكاديمي المختص في العلاقات الدولية، أن إشارة وزير الأوقاف أمام الملك لا تقف عند حدود الرسالة السياسية الموجهة لإسبانيا، بل تمتد للعودة إلى الأصول التاريخية الكبرى للأمة المغربية. وأكد يايموت لهسبريس أن حصر الخطاب في كونه رسالة سياسية يعد تقزيماً لمضمونه الذي يربط بين البعد التاريخي والديني والحدود الحقة للأمة والدولة المغربية، مشيراً إلى أن هذا الطرح يأتي ضمن سياق متقدم للنقاش حول الوحدة الترابية مع إسبانيا والحلفاء الدوليين.

شارك الخبر: