المغرب
سياسة

تعقيدات قانونية وسياسية تؤخر عودة القاصرين المغاربة من سبتة المحتلة

هسبريس26 غشت 2026 في 07:560 مشاهدة
تعقيدات قانونية وسياسية تؤخر عودة القاصرين المغاربة من سبتة المحتلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شد وجذب حول القاصرين بسبتة المحتلة .. "الإرجاع الفردي" مفتاح العودة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتواصل الشد والجذب بين المغرب وإسبانيا بشأن موضوع عودة القاصرين المغاربة الذين دخلوا ثغر سبتة المحتل في أزمة العبور الجماعي الأخيرة، وذلك بعدما تحول الملف إلى سجال مفتوح بين مغرب يريد عودة أبنائه وإسبانيا مترددة محكومة بالقوانين والالتزامات التي تطوق تعاملها مع الملف الحساس.

ورغم أن السلطات الإسبانية تصرح بأن الأولوية في التعامل مع هذا الملف هي لم لم شمل المهاجرين القاصرين بأسرهم وعودتهم إلى أحضانها، وتعبير المغرب عن استعداده لاستقبال قاصريه، إلا أن الرغبة المتقاطعة بين حكومتي البلدين تصطدم بالقانون الإسباني الذي يفرض معالجة كل ملف بصورة فردية، ما يساهم في إطالة أمد معاناة آلاف الأسر التي سقط أبناؤها ضحايا شبكات الترويج للهجرة والعبور الجماعي إلى سبتة المحتلة.

وأمام المشاهد التي تظهر آلاف القاصرين في مراكز الإيواء والملاحظات التي تسجل على ظروف الإيواء وسوء المعاملة الذي تعرض له العديد من هؤلاء القاصرين، خاصة الفتيات، يطرح تحديد المسار القانوني لإعادة أي قاصر مغربي إلى عائلته جملة من التساؤلات.

عبد الحميد البجوقي، الكاتب والحقوقي المختص في العلاقات المغربية-الإسبانية، يرى أن مسار عودة القاصرين المغاربة من سبتة معقد ومحكوم بالقانون الإسباني والقانون الدولي الذي يحدد طريقة التعامل الخاصة مع ملف المهاجرين القاصرين غير المرافقين. وأكد البجوقي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه في حالة انعدام إثبات الهوية والعلاقة مع الأسرة أو التوصل إلى اتفاق مع الأب أو الأم أو ولي الأمر، يتعقد الملف، لافتا إلى أن من بين القاصرين العديد من أطفال الشوارع الذين لا أب ولا أم لهم.

واعتبر الحقوقي ذاته أن ما سماه قرار الحكومة العائلية هو المسار الحاسم والفعال في إعادة القاصرين المغاربة من سبتة، مشددا على أن الأسر يتوجب عليها أن تطالب باستعادة أطفالها من الحكومة الإسبانية، وآنذاك ستكون إسبانيا ملزمة بتسليم الأطفال إلى عائلاتهم بحكم القانون الإسباني وقوانين الاتحاد الأوروبي.

واستدرك البجوقي، الذي راكم تجربة جمعوية طويلة في التعامل مع ملف القاصرين غير المرافقين في إسبانيا، بأن المشكلة في هذا الوضع المؤسف تتمثل في أن عددا كبيرا من آباء وأمهات القاصرين مرتاحين لهذا الوضع، مستغربا كون الأمر لا يتعلق بأسر وعائلات تعيش حالة عوز واضح. ونبه المتحدث ذاته إلى خطورة استهانة الأسر بالوضع الذي يواجه أطفالهم في مراكز الإيواء، واعتبر أن ما يجري في الملف حتى الآن بين المغرب وإسبانيا مجرد كلام سياسي للاستهلاك الإعلامي.

من جهته، ذكّر عبد اللطيف باكر، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمضيق-الفنيدق، بتصريح المدعية العامة الإسبانية لشؤون القاصرين، تيريزا غيسبيرت، الخاص برفض الترحيل السريع للأطفال القاصرين، مشددا على أن المسار الأقوى قانونيا لإعادة القاصرين المغاربة يتمثل في تفعيل آلية الإرجاع الفردي وإثبات أن مصلحة القاصر الفضلى تتحقق بالالتحاق بأسرته أو بخدمات حماية القاصرين في المغرب.

شارك الخبر: