تحولات الخريطة السياسية في دائرة مراكش المدينة.. قراءة في صراع الانتخابات وموازين القوى


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. كيف تغيرت الخريطة على مستوى "مراكش المدينة"؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقترح دائرة مراكش المدينة-سيدي يوسف بن علي مشهدا انتخابيا يحظى بالتتبع، بالنظر إلى ما تكتسبه هذه الرقعة الجغرافية من خصوصية انطلاقا من تركيبتها المجالية التي تجمع بين المدينة العتيقة ومقاطعة سيدي يوسف بن علي والامتداد العمراني لجماعة تسلطانت، مما يجعلها مجالا انتخابيا تتقاطع فيه اعتبارات عدّة.
وعند القيام بعملية استرجاع، يتّضح أن نتائج 2016 و2021 تكتسب نوعا من الأهمية في قياس وزن هذه المحطة التي تسير نحو 23 شتنبر المقبل موعد الانتخابات التشريعية. ويكشف رصد بيانات الاستحقاقات السابقة عن انتقال الدائرة خلال سنوات قليلة من أحد مرتكزات القوة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية إلى خريطة تتوزع فيها المقاعد بين ثلاثة أحزاب مختلفة.
خلال اقتراع 8 شتنبر 2021، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الدائرة بـ 16 ألفا و136 صوتا، وفازت لائحته بمقعد بواسطة فاطمة الزهراء المنصوري التي ستصبح لاحقا منسقة للقيادة الجماعية للحزب. وجاء حزب الاستقلال ثانيا بـ 11 ألفا و361 صوتا، وحصل على المقعد الثاني بواسطة عبد العزيز الدرويش، فيما حل التجمع الوطني للأحرار ثالثا بـ8 آلاف و753 صوتا، وانتزع المقعد الثالث بواسطة يونس بنسليمان.
وبذلك، توزعت المقاعد الثلاثة بالتساوي بين أحزاب الأغلبية الحكومية: الجرار والميزان والحمامة، في وقت خرج فيه المصباح من دائرة الفائزين بعدما كان صاحب النصيب الأكبر من المقاعد في الاستحقاق السابق.
قبل خمس سنوات من ذلك، كانت الصورة على مستوى هذه الدائرة مختلفة؛ ففي انتخابات 7 أكتوبر 2016، تصدر حزب العدالة والتنمية دائرة مراكش المدينة-سيدي يوسف بن علي بـ 25 ألفا و871 صوتا، وحصل على مقعدين بواسطة يونس بنسليمان والبشير طوبة، فيما جاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية، وفازت لائحته بمقعد بواسطة فاطمة الزهراء المنصوري، التي حصلت على أكثر من 14 ألفا و713 صوتا.
وتظهر المعطيات كيف انتقل حزب العدالة والتنمية من 25 ألفا و871 صوتا في 2016 إلى نتيجة لم تمكنه من الفوز بأي مقعد في 2021، بعدما صوت لصالح وكيل لائحته في الدائرة محمد العربي بلقائد 1723 ناخبا فقط. وفي المقابل، حافظ البام على موقعه ودخل حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار إلى تركيبة الفائزين بمقعد لكل منهما في 2021.
في أفق انتخابات 2026، بدأت ملامح المنافسة تتضح من خلال التزكيات المعلنة؛ إذ يعود حزب الأصالة والمعاصرة إلى الدائرة عبر منسقة قيادته الجماعية المنصوري. وفي المقابل، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار سعيد الكورش وكيلا للائحته، أما حزب الاستقلال فيعود إلى الدائرة بواسطة عبد العزيز الدرويش.
ويحضر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من خلال تزكية لحسن زلماط، بينما اختارت الحركة الشعبية عبد الصادق بيطاري. أما حزب العدالة والتنمية، فيدخل السباق هذه المرة بواسطة الأكاديمي الباحث في العلوم السياسية صلاح الدين عياش. كما أعلن الاتحاد الدستوري ترشيح كمال ماجد وكيلا للائحته، فيما كشف حزب التقدم والاشتراكية عن تزكية إبراهيم حمي.
في المحصلة، ترسم الأرقام المتوفرة حتى الآن خريطة منافسة متعددة الأطراف على ثلاثة مقاعد، لكنها لا تحسم مسبقا كيفية توزيعها بين الأحزاب السياسية في استحقاقات انتخابات 2026 بدائرة مراكش.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة