المغرب
اقتصاد

نمو ملحوظ في حجم الصادرات التركية نحو الأسواق المغربية وسط نقاشات مستمرة حول الميزان التجاري

هسبريس26 غشت 2026 في 09:260 مشاهدة
نمو ملحوظ في حجم الصادرات التركية نحو الأسواق المغربية وسط نقاشات مستمرة حول الميزان التجاري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب يزيد الإقبال على السلع التركية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت بيانات تركية حديثة تتعلق بالتجارة مع الدول الإفريقية أن الصادرات التركية إلى المغرب قد سجلت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو مليارين و43 مليون دولار أمريكي، محققة زيادة سنوية بلغت قرابة 11,7 في المائة. وبهذا الأداء، واصلت المملكة الحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز الأسواق استيراداً للمنتجات التركية على مستوى القارة الإفريقية.

وفي الفترة الممتدة ما بين شهرين يناير ويوليوز 2026، ارتفعت الصادرات التركية الإجمالية إلى القارة الإفريقية بنسبة 12,6 في المائة على أساس سنوي لتلامس 13,3 مليار دولار. وشهد شهر يوليوز وحده تسجيل صادرات بقيمة تقارب 2,3 مليار دولار، بحسب البيانات الصادرة عن مجلس المصدرين الأتراك (TİM).

وسجلت مصر نمواً قياسياً في وارداتها من تركيا خلال شهر يوليوز الماضي بنسبة تجاوزت 49 في المائة، بينما تخطت قيمة هذه الواردات خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 حاجز 2,3 مليار دولار أمريكي. وبدورهما، عرفت صادرات تركيا نحو نيجيريا وجنوب إفريقيا ارتفاعاً بنسب بلغت 52,1 و31,3 في المائة على التوالي. كما صعدت صادرات أنقرة نحو ليبيا لتصل إلى مليار و59 مليون دولار، وإلى تونس بقيمة 720 مليون دولار، في المقابل انخفضت واردات الجزائر من السوق التركية بنسبة 18,8 في المائة لتستقر عند حدود 9 ملايين دولار.

وفي تعليقه على هذه التطورات، أوضح عثمان أكسوي، رئيس التنسيق لمجالس الأعمال التركية الإفريقية في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، في تصريح لوكالة “الأناضول”، أن نمو الصادرات نحو إفريقيا يرتبط بثلاثة عوامل أساسية تشمل الشبكات اللوجستية التي تؤمنها الخطوط الجوية التركية لأكثر من 60 وجهة في القارة، وتطور خطوط نقل الحاويات، إضافة إلى مشاريع الشركات التركية في مجالات الموانئ والطرق السريعة والمطارات والمساكن، إلى جانب الدبلوماسية التجارية ودورها في تعزيز الوصول إلى الأسواق.

وأشار أكسوي إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) توفر آفاقاً واعدة للشركات التركية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستتجاوز مجرد تصدير السلع لتشمل تأسيس قواعد إنتاج مشتركة بالمراكز الاستراتيجية، وفي مقدمتها منطقة قناة السويس.

من جهة أخرى، يغذي الارتفاع المستمر في الصادرات التركية نحو المغرب الجدل الدائر حول العجز المسجل في الميزان التجاري بين الجانبين، والذي يصب لمصلحة أنقرة، مما يضع اتفاقية التبادل الحر موضع نقد ومراجعة متكررة. وعلى الرغم من التعديلات التي خضعت لها الاتفاقية لحماية الصناعة الوطنية وتقليص الفجوة التجارية، يواصل الفاعلون الاقتصاديون المطالبة بإطار أكثر فعالية لتحقيق التوازن. وفي هذا السياق، سبق لأنس الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH)، أن أكد في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الاتفاقية تثير إشكاليات كبرى بقطاع النسيج والألبسة، داعياً الحكومة للتدخل بغية حماية الصناعة المحلية.

شارك الخبر: