قراءة في دلالات العنف ضد النساء بالمجال العمومي وانتقائية الدفاع عن الحقوق


هذا الخبر بعنوان "حين يصبح الجسد النسائي ساحة للصراع الرمزي.. انتقائية الدفاع عن المرأة وحدود الحقوق في المجال العمومي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح صور العنف الموجه ضد النساء المشاركات في الاحتجاجات الاجتماعية تساؤلات عميقة حول بنية السلطة داخل المجتمع، وكيفية إعادة تعريف "المرأة المقبولة" و"المرأة المرفوضة" وفق منطق سياسي ورمزي. ويميز المجتمع بين نماذج مختلفة من الأنوثة، مانحاً الاعتراف لبعضها ومحاصراً الأخرى بالتهميش أو القمع، وهو ما يعكس سوسيولوجيا الهيمنة عند بيير بورديو التي تواجه الأفراد ليس فقط عبر العنف المادي بل بإنتاج التصنيفات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تتحول المرأة التي تحتل الفضاء العمومي للمطالبة بحقوقها إلى فاعل مزعج، ليصبح جسدها موضوعاً للضبط والسيطرة من خلال التدخل الأمني الذي يبعث برسالة رمزية تطال المجتمع بأسره، مستحضراً أفكار ميشيل فوكو حول مراقبة الأجساد وإعادة إخضاعها. بالمقابل، يبرز إشكال "انتقائية الحقوق" والصمت الانتقائي لبعض الفاعلين المدنيين، مما يجعل حقوق الإنسان تخضع لمنطق الاصطفاف والأيديولوجيا ويؤثر على استقلالية الفعل الجمعوي.
كما يتجلى العنف المؤسسي في توظيف أفراد لتنفيذ منطق السلطة، وهو ما يتطابق مع أطروحة ماكس فيبر حول البيروقراطية وفكرة حنة آرندت حول "اعتيادية الشر". في المقابل، يؤكد تصور يورغن هابرماس على أهمية حماية الفضاء العمومي للنقاش الحر، حيث إن صون الكرامة الإنسانية وحرية التعبير يظل المعيار الأساسي لمدى قدرة المؤسسات على تحقيق التوازن بين حفظ النظام وصيانة الحرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة