كيف تشكل الخوارزميات مستقبل السلطة والسياسة في المغرب زمن الذكاء الاصطناعي؟


هذا الخبر بعنوان "السلطة والمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي: أي حكومة للمغرب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد السؤال السياسي في المغرب محصوراً في من يحكم أو كيف تُدار الملفات التقليدية، بل أصبح السؤال الأعمق: كيف تُمارَس السلطة في عصر أصبحت فيه الخوارزميات وسيطاً أساسياً بين القرار والواقع؟ إن الثورة الرقمية لا تضع النخب أمام تحدي تقني فحسب، بل أمام امتحان إبستمولوجي يمس جوهر العلاقة بين المعرفة والسلطة.
الخطاب السياسي التقليدي كان يقوم على البلاغة والوعود، لكن في زمن الذكاء الاصطناعي، لم يعد هذا كافياً. فالمعرفة لم تعد تُنتَج في قاعات البرلمان وحدها، بل في فضاءات رقمية تصوغها نماذج خوارزمية. هنا يظهر التحدي: هل يمتلك البرلماني والوزير ورئيس الحكومة القدرة على مساءلة هذه المعرفة الجديدة، وفهم حدودها وتحيزاتها، أم أنهم سيظلون أسرى خطاب إنشائي لا يواكب التحول؟
الندوة التي نظمها الاتحاد البرلماني الدولي حول بناء الكفاءة في الذكاء الاصطناعي أظهرت أن المسألة ليست تقنية بل إبستمولوجية:
المغرب اليوم أمام منعطف إبستمولوجي: إما أن يعيد تعريف السلطة باعتبارها قدرة على نقد المعرفة الرقمية وتوجيهها، وإما أن يظل أسير خطاب سياسي يعيد إنتاج الماضي. الكفاءة الرقمية ليست مجرد مهارة تقنية، بل هي شرط إبستمولوجي لبقاء السلطة نفسها في زمن أصبحت فيه الخوارزميات تصوغ الواقع قبل أن يصوغه البشر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة