الدرس الفلسفي بين تحديات الخوارزميات وسطوة المنصات الرقمية


هذا الخبر بعنوان "الدرس الفلسفي في مواجهة منطق الخوارزميات ومُراوَدة المنصات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناول حسن جعفري في وجهة نظره ظاهرة الدعم التربوي الرقمي وكيف يلجأ تلميذ الثانية باكالوريا إلى هاتفه في الأسابيع الأخيرة قبل الامتحان الوطني بحثًا عن ملخصات سريعة أو إنشاءات فلسفية جاهزة. هذا السلوك ليس مجرد فعل تقني بريء، بل هو انعكاس لمعادلة معقدة تتقاطع فيها الأزمة المدرسية، ومنطق السوق الرقمي، وثقافة الامتحان التي تحولت إلى سباق ضد الزمن.
يشهد الفضاء الرقمي المغربي ازدهارًا لافتًا للصفحات والقنوات التي تَعِد المتعلمين بدعم شامل لمادة الفلسفة، مما يفرض التساؤل حول الخط الفاصل بين الدعم التربوي الحقيقي والارتزاق التربوي الرقمي الذي يعطي الأولوية للانتشار والربح على حساب الفهم والعمق المعرفي. فالفلسفة بطبيعتها تتناقض مع منطق المنصات القائم على السرعة والاختزال والأجوبة الجاهزة، لأنها تهدف إلى بناء الإشكال وممارسة الحجاج وتعلم التفكير.
يعود هذا الإقبال الرقمي المكثف في الأمتار الأخيرة إلى هاجس النجاح، وإغراء الحلول السريعة، إلى جانب تراجع منظومة الحزم التربوي وتحول المدرسة إلى بيئة هشة في بعض ممارساتها. إن الرهان الحقيقي لا يكمن في محاربة الرقمنة، بل في ترشيدها وحماية المتعلمين من الخلط بين الدعم الحقيقي والارتزاق، لتظل المدرسة فضاءً لتكوين الإنسان القادر على التفكير الحر والنقد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة