المغرب
سياسة

إشكالية الزمن المدرسي في المغرب: أزمة رؤية بيداغوجية أم مجرد تدبير إداري متغيّر؟

العمق المغربي26 غشت 2026 في 12:040 مشاهدة
إشكالية الزمن المدرسي في المغرب: أزمة رؤية بيداغوجية أم مجرد تدبير إداري متغيّر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يملك رؤية الزمن المدرسي في المغرب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجدد النقاش مع كل موسم دراسي في المغرب حول جدوى تأخير الدخول المدرسي أو الإبقاء على موعده، غير أن هذا السجال يحجب تساؤلاً أعمق يتعلق بما إذا كان الزمن المدرسي قضية تربوية حقيقية أم مجرد ملف إداري يُعاد ترتيبه مع تعيين كل وزير أو حكومة جديدة. فالخلاف لا يتلخص في تقديم أو تأخير أيام معدودة، بل يمتد إلى التصور الشامل الذي يحكم تنظيم الزمن داخل المدرسة المغربية وتوزيع فترات التعلم والراحة، ومدى مراعاته للواقع المناخي والاجتماعي والثقافي للبلاد.

في سنوات الاستقلال الأولى، وعلى الرغم من محدودية الموارد وندرة الأطر، كان تدبير الزمن المدرسي أكثر انسجاماً واستقراراً عبر الاعتماد على نظام ثلاث دورات دراسية وعطل تتيح للمتعلمين استعادة توازنهم وتراعي الخصوصيات المحلية. أما اليوم، وبعد عقود من الإصلاحات، أصبح الزمن المدرسي خاضعاً لتعديلات متواصلة ترتبط بتغير المسؤولين، بين الانتقال من نظام الدورات الثلاث إلى الدورتين، واعتماد العطل البينية، دون تقييمات دقيقة لأثرها الفعلي على التعلمات والتوازن النفسي للمتعلمين.

إن الانقطاعات المتكررة والتقطيع الزمني يحولان السنة الدراسية إلى سلسلة من البدايات المتكررة بدلاً من مسار متصل يرسخ المعارف، كما أن إصلاح الزمن المدرسي لا ينفصل عن واقع المدرسة المغربية وفضاءاتها المخصصة للقراءة والرياضة والفنون. يضاف إلى ذلك التحدي المناخي؛ إذ لا يعقل إخضاع مناطق مختلفة تماماً في ظروفها الحرارية، مثل طنجة والرباط وزاكورة والرشيدية، لتقويم زمني موحد.

يظل السؤال الموجه للسلطات التربوية قائماً حول غياب رؤية وطنية مستقرة للزمن المدرسي تنطلق من حاجات المتعلمين وخصوصيات المغرب، بعيداً عن التغييرات الدورية المرتبطة بتوجهات الوزراء.

شارك الخبر: