المغرب
سياسة

قانون حماية الحيوانات الضالة: طموح تشريعي يصطدم بواقع التنفيذ

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 00:280 مشاهدة
قانون حماية الحيوانات الضالة: طموح تشريعي يصطدم بواقع التنفيذ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القانون المتعلق بحماية الحيوانات الضالة بلا أرضية للتنفيذ" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهة نظر بوشعيب حمراوي

26 أغسطس 2026 - 15:33

يواجه القانون المتعلق بحماية الحيوانات الضالة تحديات جمة في التنفيذ، حيث بقيت اتفاقية 2019 دون تفعيل شامل، ودخل القانون 19.25 حيز التنفيذ قبل اكتمال بناء مراكز الإيواء وتوفير الأطباء والفرق والتجهيزات اللازمة. ويبقى السؤال الأخطر: من سيطعم آلاف الكلاب والقطط التي يتعذر جمعها؟

إن وضع قانون جيد في مقاصده وفلسفته، ثم ترك تنفيذه يصطدم بواقع لم يتهيأ له، هو مفارقة كبرى. فالقانون لا يعيش داخل صفحات الجريدة الرسمية، ولا تُعقّم الكلاب بالمراسيم، ولا تُلقح القطط بالغرامات. كما أن إنشاء مراكز الإيواء يتطلب أكثر من مجرد كتابة كلمة «مركز» في نص قانوني. ولا يمكن لعون جماعي أعزل من المعدات والوسائل والموارد البشرية أن يتحول فجأة إلى فريق متخصص في جمع الحيوانات ونقلها وفحصها وتعقيمها وتلقيحها وترقيمها وإطعامها ومتابعتها بمجرد صدور نص تشريعي.

القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها، يحمل كثيراً من الحلول الصحيحة، لكنه يصل إلى أرض ما زال جزء كبير من بنياتها الضرورية غائباً أو محدوداً. ويأتي هذا القانون بعد اتفاقية رسمية وُقعت منذ سنة 2019، وكان من المفترض أن تهيئ الأرضية اللازمة له على مدى سبع سنوات. المشكل ليس في عدم معرفة المغرب بما ينبغي فعله بالحيوانات الضالة، فقد حدد منذ سنوات مقاربة تقوم على الجمع والتعقيم والتلقيح والعلاج والترقيم والإرجاع أو التبني. والمشكل ليس في غياب الاتفاقيات أو الدراسات أو النصوص، بل في المسافة التي تفصل ما تقرره الأوراق عما يجري في الشوارع. واليوم، بعد صدور القانون، علينا ألا نكرر الخطأ نفسه: الاحتفال بالنص وتأجيل شروط تنفيذه.

من اتفاقية 2019 إلى قانون 2026… سبع سنوات من الإعداد

في سنة 2019، وُقعت اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية)، ووزارة الصحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، لمعالجة ظاهرة الكلاب والقطط الضالة وفق مقاربة جديدة تقوم أساساً على التعقيم الجراحي والتلقيح ضد داء السعار والتتبع، بدل الاقتصار على طرق التخلص التقليدية. وقد أكد وزير الداخلية لاحقاً أن هذه المقاربة معتمدة منذ 2019. وكانت الاتفاقية واضحة: تُجمع الحيوانات، تُفحص، تُعقم، تُلقح، تُعالج، تُرقم، ثم تُعاد الحيوانات السليمة إلى البيئة التي أخذت منها، فيما يتم إيواء بعض الحالات أو البحث لها عن متبنين. حملت الاتفاقية الجماعات مسؤولية أساسية في التنفيذ الميداني، من توفير فضاءات الإيواء وقاعات العمليات والتجهيزات والموارد البشرية وفرق الجمع والنقل، إلى تحمل جانب من نفقات التدبير والتغذية، مع إشراك الأطباء البياطرة والجمعيات والقطاعات الصحية والبيطرية.

كانت أمامنا منذ 2019 خارطة طريق شبه مكتملة. لكن السؤال الذي لا يجوز الهروب منه هو: ماذا تحقق منها على الصعيد الوطني؟ الجواب ليس أن الاتفاقية لم تنتج شيئاً، فقد أنجزت بعض المشاريع ورُصدت اعتمادات مالية وبدأت تجارب في عدد من المدن. لكن يمكن القول بوضوح إن الاتفاقية لم تُفعّل بالحجم والانتشار والفعالية اللازمين لتحويلها إلى منظومة وطنية قادرة على استيعاب الظاهرة. والدليل أن وزارة الداخلية كانت ما تزال، بعد سنوات، تتحدث عن «تفعيلها» وعن مواكبة الجماعات لإحداث وتجهيز المراكز. وفي سنة 2025، أعلن وزير الداخلية أن أكثر من 200 مليون درهم رُصدت لإحداث وتجهيز مراكز الجمع والإيواء واقتناء المعدات اللازمة. والأكثر دلالة أنه، إلى حدود نهاية يناير 2026، كانت برمجة أكثر من عشرين مركزاً قد أُعلنت، بينما كان ثلاثة مراكز فقط قد دخلت حيز التشغيل الفعلي في سلا وأكادير إداوتنان والدار البيضاء، إلى جانب الشروع في مشروع بيطري متنقل بالقنيطرة. ثلاثة مراكز عاملة في بلد يضم مئات الجماعات وآلاف التجمعات السكنية ليست شبكة وطنية مكتملة.

وهنا بالتحديد يصبح من المشروع التساؤل: إذا لم نستطع خلال سنوات الاتفاقية بناء البنية الكافية، فكيف سنطلب اليوم من جميع الجماعات تنفيذ قانون أكثر اتساعاً وإلزاماً وكلفة؟

القانون جيد في فلسفته… لكن التطبيق يواجه صعوبات

الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن القانون 19.25 يحمل إيجابيات مهمة. لقد أنهى نظرياً فكرة أن الحيوان الضال شيء بلا حماية، وأكد أن الحيوان الموجود في الشارع دون سيطرة مالكه أو حارسه يظل حيواناً تجب حمايته من الأمراض والقتل غير المبرر والتعذيب والعنف والإيذاء، وفي الوقت نفسه يجب التحكم في تكاثره وانتشاره حماية للمواطنين. ويعرف القانون الحيوان الضال تعريفاً واسعاً يشمل كل حيوان يوجد بصورة دائمة أو مؤقتة في الفضاء العام دون مراقبة صاحبه. وهذه نقطة أساسية، لأن الحيوان الضال ليس دائماً حيواناً ولد في الشارع؛ قد يكون كلباً كان مملوكاً لعائلة ثم تُرك، أو حيواناً ضاع من صاحبه، أو حيواناً يتجول نهاراً ثم يعود مساءً إلى مالكه.

ومن إيجابيات القانون أيضاً تحميل مالكي الحيوانات مسؤوليات واضحة، وفرض التصريح بها وترقيمها وتتبع انتقال ملكيتها أو فقدانها، ومعاقبة من يتسبب عمداً في شرودها أو يتركها دون مراقبة. وهذه نقطة بالغة الأهمية، لأن الحد من الحيوانات الضالة لا يبدأ من الشارع فقط، بل من منع إنتاج أجيال جديدة من الحيوانات المتخلى عنها. وهذا يتفق مع المعايير الدولية؛ فالمنظمة العالمية لصحة الحيوان تؤكد أن الكلاب المملوكة تشكل مصدراً مهماً للكلاب الطليقة مستقبلاً، وأن الحل المستدام يحتاج إلى ملكية مسؤولة وتدبير شامل للسكان الحيوانية، لا مجرد التعامل مع الحيوانات الموجودة اليوم في الشوارع.

كما يحسب للقانون تجريم قتل الحيوانات الضالة وتعذيبها وإيذائها عمداً، مع استثناء القتل الرحيم المنجز وفق الضوابط البيطرية، وهي نقلة ضرورية من منطق الإبادة إلى منطق التدبير العلمي والإنساني. نحن إذن لسنا ضد القانون: نحن نخشى فقط أن يكون القانون أسرع من الدولة والجماعات التي ستنفذه.

القانون نفسه يعترف بعدم قابليته للتطبيق الكامل حالياً

هذه ليست ملاحظة سياسية أو انطباعاً صحفياً، بل حقيقة موجودة داخل القانون نفسه. فالمادة 55 تنص على دخول القانون حيز التنفيذ من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، لكنها تضيف أن المقتضيات التي يستلزم تطبيقها صدور نصوص تنظيمية لا تدخل حيز التنفيذ إلا من تاريخ نشر تلك النصوص، وقد منح المشرع أجلاً أقصاه سنتان لنشر النصوص التنظيمية المطلوبة. وهذا يعني أن القانون بكامل منظومته لم يصبح قابلاً للتنفيذ الفوري دفعة واحدة. بل إن المادة 54 تمنح الأشخاص الذين يدبرون منشآت أو محلات لإيواء الحيوانات الضالة أو إطعامها أو رعايتها مهلة سنتين لتسوية أوضاعهم.

علينا أن نفرق بين أمرين: دخول القانون حيز التنفيذ شيء، واكتمال أدوات تنفيذه شيء آخر. ومادامت النصوص التنظيمية لم تكتمل، والمنصة الإلكترونية تحتاج إلى تشغيل وتعميم، ومراكز الإيواء غير موجودة في معظم المجالات، والموارد البشرية البيطرية ليست متاحة بالقدر الكافي في كل الجماعات، فلا يجوز أن نتعامل إعلامياً أو إدارياً مع القانون وكأن منظومته اكتملت صباح نشره بالجريدة الرسمية.

مكاتب حفظ الصحة: مسؤوليات ضخمة فوق أكتاف مثقلة أصلاً

جميل أن يتحدث القانون عن مراكز رعاية الحيوانات الضالة المفروض أنها محدثة على مستوى المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، ويوكل إليها رصد الحيوانات وجمعها ونقلها، واستقبالها وترقيمها وتقييم حالتها الصحية والسلوكية، وإطعامها وعلاجها وتلقيحها، واعتماد الأساليب العلمية للحد من تكاثرها، ومن بينها خصوصاً تعقيم القطط والكلاب. ولكن معظم مكاتب حفظ الصحة ليست لها مراكز إيواء، وتعاني أصلاً نقصاً في الموظفين والأطباء البيطريين والآليات والسيارات والمعدات والفضاءات المناسبة، ومعظم الجماعات ليس لها حتى مكاتب حفظ الصحة. تجد صعوبة في تدبير اختصاصات يومية أبسط بكثير من إنشاء منظومة بيطرية كاملة.

والفرق شاسع بين أن تطلب من موظف جماعي تسجيل شكاية بشأن كلاب ضالة وبين أن تطلب منه قيادة منظومة تحتاج إلى فريق متخصص في الإمساك الآمن، سيارة مجهزة للنقل، فضاء للحجر، طبيب بيطري، قاعة عمليات، مواد تخدير وتعقيم، لقاحات، أدوية، أعوان رعاية، غذاء، ماء، نظافة، قاعدة بيانات، ترقيم، وتتبع للحيوان بعد خروجه. هذه ليست مهمة موسمية تنجزها سيارة جماعية كلما اشتكى سكان حي أو دوار. إنها خدمة عمومية بيطرية دائمة. ومن هنا ينبغي أن نسأل: كم مكتباً جماعياً لحفظ الصحة يتوفر اليوم فعلاً على هذه السلسلة كاملة؟ وكم جماعة تتوفر على مكتل حفظ الصحة أو حتى على طبيب بيطري؟ وكم منها يستطيع جمع عشرين أو خمسين كلباً في يوم واحد ثم الاحتفاظ بها في ظروف قانونية وآمنة؟ بل ماذا لو استقبل المركز مائة حيوان خلال أسبوع؟ وأين سيضعها؟ ومن سيطعمها؟ ومن سيعالجها؟ ومن سيعقمها؟ ومن سيتابعها بعد ذلك؟ القانون أعطى الاختصاص، لكنه لا يستطيع أن يوفر الموارد البشرية والتجهيزات بمجرد منح الاختصاص.

عملية «جمع الكلاب» مجرد طريقة لإسكات الاحتجاج

في عدد من المناطق، المشكلة أقدم من القانون. يتصل المواطنون بالجماعة أو بمكتب حفظ الصحة بعد أن تتكاثر الكلاب قرب مساكنهم أو المدارس أو الأسواق، ويطالبون بالتدخل، فتتحرك أحياناً فرق محدودة لجمع عدد منها استجابة للضغط والشكايات. لكن ماذا بعد الجمع؟ إذا لم توجد محاجز مؤهلة ولا مراكز رعاية ولا قدرة على الإيواء الطويل أو التعقيم والتلقيح، فإن عملية الجمع تصبح في بعض الحالات نقلاً للمشكلة من نقطة إلى نقطة بدل حلها. وهنا تظهر شكايات وملاحظات ميدانية لا ينبغي تجاهلها: كلاب تختفي من حي بعد تدخل جماعي، ثم تظهر مجموعات من الكلاب في مكان آخر؛ وساكنة تستيقظ أحياناً لتجد قرب مساكنها كلاباً جديدة لا تعرفها المنطقة من قبل، ما يثير الشك في أنها نُقلت أو أطلقت من خارج المجال.

ولا يجوز اتهام جهة بعينها دون إثبات، لكن وجود مثل هذه الشكايات يفرض على القانون الجديد أن يغلق الباب أمام أي تدبير من هذا النوع. فإذا جمع مركز عشرة كلاب، يجب أن تكون هناك سلسلة تتبع موثقة: من أين جُمعت؟ متى؟ بأي سيارة؟ إلى أي مركز نُقلت؟ ماذا كان وضعها الصحي؟ هل عُقمت؟ هل لُقحت؟ ما رقمها التعريفي؟ هل أعيدت إلى مكانها؟ ومتى؟ ومن أشرف على ذلك؟ عندها فقط لن يبقى مجال لما يمكن وصفه بـترحيل الكلاب من جماعة إلى جماعة أو من حي إلى حي. والغريب أن القانون، من خلال الترقيم وقاعدة البيانات، يوفر الأدوات التي يمكن أن تنهي هذه الفوضى إذا تم تطبيقها فعلياً. تجمعها هنا وتطلقها هناك… هذه ليست معالجة للظاهرة. لا يمكن أن يكون الحل الإداري لكلاب ضالة تزعج ساكنة حي أن ننقلها إلى حي آخر. ولا يمكن أن تتخلص مدينة من مشكلتها بإلقائها على جماعة قروية مجاورة. ولا يمكن أن يكون طرف المدينة أو الغابة أو الأرض الخالية هو «المركز البديل» عندما تعجز الجماعة عن توفير مركز حقيقي.

فالكلب الذي يُنقل عشوائياً إلى بيئة لا يعرفها قد يبدأ بالبحث عن الغذاء والماء والمأوى، وقد يتجمع مع كلاب أخرى، وقد يعود إلى التجمعات السكنية أو يتجه إلى محيط الضيعات والحظائر ومطارح النفايات. والمنظمة العالمية لصحة الحيوان تضع، ضمن أهداف تدبير أعداد الكلاب الطليقة، حماية الصحة والسلامة العامة، والحد من العض والأمراض المشتركة، وكذلك منع الإضرار بالمواشي وبالحيوانات الأخرى، وتؤكد أن تدبير أعداد الكلاب يجب أن يكون مستداماً ومكيفاً مع الواقع المحلي، لا عمليات متفرقة وموسمية.

ماذا عن الكلاب التي ستجد نفسها في الغابات والحقول؟

لدينا آلاف الكيلومترات من المجالات القروية والغابات والأراضي الخالية ومحيط المدن والقرى. وإذا تكاثرت فيها الكلاب التي لا تجد مصدراً مستقراً للغذاء، فلن تجلس في مكانها تنتظر الموت. ستبحث عن الغذاء. وقد تعيش على النفايات وبقايا الطعام والجيف والأرانب وغيرها. وقد تقترب من الحظائر والدواجن والأغنام والماعز والحيوانات الصغيرة، وقد تشكل مجموعات طليقة، تهدد حيوات الناس. وقد يتطور الأمر لتتحول إلى كلاب مفترسة. تهاجم المواطنين وتفتك بهم. ولنا أمثلة كثيرة في حوادث شبيهة سابقة.

منع الإطعام العشوائي: بين الرحمة والفوضى

لنتحدث عن واحد من أكثر مقتضيات القانون إثارة للنقاش. ويتعلق الأمر بالمادة الخامسة التي تنص على أنه لا يجوز لأي شخص رعاية حيوان ضال، بإيوائه أو إطعامه أو علاجه، إلا وفق أحكام القانون ونصوصه التطبيقية. والمادة 44 تفرض غرامة بين 500 و2000 درهم على الإيواء أو الإطعام أو العلاج المخالف لهذه الضوابط في الشارع أو الأماكن العامة والمباني السكنية المشتركة. الغاية مفهومة. فالإطعام العشوائي قد يجعل عشرات الكلاب تتجمع أمام عمارة أو مدرسة أو سوق، وقد يخلق مشاكل للنظافة وللسكان. لكن منع الفوضى شيء، وترك الحيوان بلا بديل غذائي شيء آخر. في ظل عدم توفر مراكز الإيواء.

هناك جماعات لا تستطيع تحمل تكاليف طبيب بيطري قار وطاقم وسيارة وتجهيزات وقاعة عمليات ومرافق إيواء. والحل الواقعي يمكن أن يكون في إحداث مراكز إقليمية أو بين جماعات مجاورة، مرتبطة بوحدات متنقلة تغطي الجماعات التابعة لها. مع اتفاقيات واضحة تحدد التمويل والتدخل والنقل والاستقبال. مركز واحد حقيقي بطاقة استيعابية ملائمة، يعمل أربعاً وعشرين ساعة ويتوفر على بيطريين وفرق وتجهيزات، أفضل من عشرة «محاجز» بلا طبيب ولا دواء ولا شروط رعاية. كما ينبغي توفير وحدات بيطرية متنقلة للتعقيم والتلقيح، خصوصاً بالمناطق القروية البعيدة، وهو اتجاه بدأت الدولة بالفعل اختبار بعض أشكاله. وإذا كانت اتفاقية 2019 قد تعثرت في الوصول إلى كل المدن والقرى، فيجب ألا يصبح قانون 2026 مجرد نسخة أقوى منها على الورق. فالكلاب الضالة لا تقرأ الجريدة الرسمية، والمواطن لا يعيش داخل مواد القانون، والجماعة لا تستطيع تنفيذ اختصاصاتها بالنوايا. بين النص والشارع يجب أن توجد مراكز، وبين العقوبة والمخالفة يجب أن يوجد بديل، وبين الرحمة والفوضى يجب أن يوجد تنظيم، وبين الخوف من الكلاب وقتلها يجب أن توجد دولة قادرة على التدبير. وذلك وحده هو الامتحان الحقيقي للقانون 19.25.

شارك الخبر: