المغرب
سياسة

قراءة تحليلية في البنيات الخطابية الحالية للأحزاب السياسية المغربية

العمق المغربي27 غشت 2026 في 12:240 مشاهدة
قراءة تحليلية في البنيات الخطابية الحالية للأحزاب السياسية المغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البنيات الخطابية الحالية  لأحزابنا السياسية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهة نظر إبراهيم أونبارك حول تعج الساحة الوطنية بخطاب سياسي وحزبي، تختلف تمظهراته وتتعدد حسب الظرفية الزمانية والمكانية، وشروط المرحلة، وتشتد حدته وصيحاته ومفاهيميه التي تخرج من رحم تصفية الحسابات الضيقة بين النخب السياسية و”غير السياسية”، لاسيما إذا اقتربت محطات التباري من أجل الظفر بالكراسي التي تمنح لكل منهم فرصة التدخل المباشر في تسيير الشأن العام، وأحيانا تحويله إلى شأن خاص، لا يحق لأحد الحديث فيه قبل إذن مسبق ممن منحتهم “الانتخابات” حق الكلام” بتعبير السوسيولوجي الفرنسي بيير بورديو Pierre Bourdieu.

ليس فحوى حديثنا هذا، هو محاولة للتبخيس من مكانة الخطاب السياسي المغربي وأهميته وتراكمه، ولا رغبة في إعادة نكَْئِ جراح الاختلالات التي ترسبت على طول تاريخ الثغرات التي أحدثتها الخطاب الحزبي والانتخابي في جسد وطن سعى منذ مدة إلى الانفلات من سقم لا يريد أن يغادر ساحة إصلاحاتنا، بل محاولة للبحث عن تحديد بنية خطاب تحكمه الشروط الشكلية والمضمونية لمرحلة تختلف، لا محالة، عن المراحل، وعن البنى السابقة لهذا الخطاب.

وإذا كانت المناسبة شرط، فظهور هكذا قراءات لما تعج به ألسنة الفاعلين السياسيين، سواء أولئك الذين يسعون للحفاظ على صحوة خطابهم في إطار قوالب وأنماط تفكير، يستمدونها من إلحاحهم لضرورة الاحتفاظ على مبادئ الحزب وتاريخه وخطه النضالي، أو أولئك الذي يعرفون كيف ينتقلون بلا هوادة من منعرج خطابي إلى آخر، وأحيانا من حزب إلى آخر، ومن “أغلبية” إلى معارضة” إلى حد تبدّى لنا أن نخلق تموقعا جديدا اسمه ” المُعَا -غَلبيَّة”، أي التأرجح المستمر بين خطابين/ خطابات متناقضة لكن مُنتجُها لا يحس البتة بأي إحراج.

إن مواكبة أنماط الخطاب الذي يصدره الفاعل الحزبي اليوم، ينم عن تركيبة أو بنية خطابية، تكاد تشمل جل الأحزاب السياسية، مع اختلافات طفيفة، بغض النظر عن الموقع أو الانتماء الحزبي أو المرجعية التاريخية أو التجربة الحزبية أو السياسية، وتشترك عموما في تجليات عدة، منها سلطة الخطاب أولى من سلطة الفعل وزعيم الحزب هو أسلوبه وتجديد العداوة فرصة للانتعاش وترديد الخطاب التنموي دون تصور حزبي واضح.

شارك الخبر: