المغرب
سياسة

برلمانيو الغفلة بلا مسار: حين يُعوض المال السياسي النضال الحزبي

العمق المغربي27 غشت 2026 في 14:220 مشاهدة
برلمانيو الغفلة بلا مسار: حين يُعوض المال السياسي النضال الحزبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "برلمانيون بلا مسار…" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع الاقتراب من الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتجدد النقاشات حول تحولات قواعد اللعبة السياسية، حيث لم يعد المعيار هو التجربة والنضال والتأطر الحزبي، بل القدرة المالية وتمويل الحملات الانتخابية. هذا الواقع يطرح تساؤلات عميقة حول ظاهرة تصدر أشخاص للمشهد السياسي يبدؤون مسارهم من البرلمان دون دراية حقيقية باختصاصاته المؤسساتية.

في الماضي، كان العمل السياسي يبدأ تدريجياً من القواعد المحلية، والشبيبة، والتدرج داخل الجماعات الترابية، مما يتيح للمناضل فهم القوانين والميزانيات واختصاصات المؤسسات. أما اليوم، فيعتمد البعض على الاختصار السريع والانتقال المباشر من عالم الأعمال إلى التزكية البرلمانية، مما يولد فهماً مغلوطاً لدور النائب البرلماني الذي يتحول في أذهان بعض المرشحين إلى مقاول أشغال عمومية يعد بتقديم خدمات محلية تدخل ضمن صلاحيات الجماعات الترابية وليس المؤسسة التشريعية.

إن هذه الظاهرة لا تعكس فقط أزمة معرفة بالاختصاصات، بل تمتد لتضرب في عمق الثقافة السياسية للأحزاب، حيث تتحول التزكيات أحياناً إلى حسابات مادية بحتة تهمش المناضلين الحقيقيين وتقتل طموح الشباب. لذا، تبقى الحاجة ملحة في أفق 2026 إلى إعادة الاعتبار لقيمة التدرج السياسي، وتفعيل أدوار الأحزاب في تكوين النخب، والتأكيد على أن البرلمان يتطلب معرفة حقيقية بالطريق وليس مجرد إمكانيات مادية ضخمة توصل إلى المكان الخطأ.

شارك الخبر: