المغرب
سياسة

أزمة الانتخابات ومتلازمات الفساد السياسي: هل نتجه نحو التغيير أم يستمر الوضع القائم؟

العمق المغربي27 غشت 2026 في 14:120 مشاهدة
أزمة الانتخابات ومتلازمات الفساد السياسي: هل نتجه نحو التغيير أم يستمر الوضع القائم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل نشهد تغييرا في الانتخابات المقبلة ؟ أم تستمر متلازمات الفساد السياسي !!" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش نظامنا الانتخابي أزمة حقيقية في منابته الأصلية، حيث ترى قطاعات واسعة من المجتمع أنه تحول إلى مجرد مصعد اجتماعي لفئة محدودة من النخب السياسية والاقتصادية والإعلامية التي تستغل الانتخابات لتحقيق مقاصد شخصية ومكاسب ريعية. ورغم ذلك، سيبقى العمل السياسي والنظام الحزبي الآلية الوحيدة لتطوير العملية الديمقراطية وتوسيع مساحة الحريات.

ردًا على تيار المقاطعين، فإن رفض التصويت ليس حلًا موفقًا لأنه يتيح الفرصة للفاسدين والانتهازيين للسيطرة على السلطة التمثيلية. وهنا تأتي حتمية التلازم بين المشاركة الانتخابية والممارسة الديمقراطية، وهو ما أشار إليه الفقيه السياسي الفرنسي Michel Coudrec بقوله إنه لا وجود لدولة القانون عندما لا تتم مناقشة القانون بحرية في مجلس تشريعي منتخب ديمقراطياً.

تتعدد أسباب تراجع المشاركة الانتخابية، ومن أبرزها هيمنة الشعبوية كأيديولوجيا زائفة في الخطاب الحزبي، وإضعاف المسؤولية السياسية في نظام التحالف الحكومي، وهيمنة المال السياسي الفاسد، وتراجع الثقة بالأحزاب الوطنية. وقد أشار حسن أوريد إلى صعود الشعبوية وأزمة التمثيل، بينما لاحظ المنظر السياسي كانوفان مارغريت وجود ترادف بين الخطاب الشعبوي والغوغائية، ويشير الباحث الفرنسي بيير أندريه تاغييف إلى خصائص الشعبوية وثورتها ضد النخبة.

إن نظام التحالف الحكومي تحول إلى آلية لإضعاف المسؤولية السياسية وإنتاج حكومات هجينة، كما أن المال السياسي الفاسد يحول العملية الانتخابية إلى سلعة للبيع، مما يتطلب إصلاحات مؤسسية وثقافية شاملة لإنقاذ الديمقراطية واستعادة ثقة المواطنين.

شارك الخبر: