دعوات إسبانية للتهدئة في سبتة المحتلة عقب ليلة من الاحتجاجات والتوتر الأمني


هذا الخبر بعنوان "بعد ليلة مضطربة... السلطات الإسبانية تدعو إلى التهدئة في سبتة المحتلة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة، يوم الخميس 27 غشت 2026، إلى ضرورة التهدئة وضبط النفس، وذلك إثر ليلة عصيبة شهدت احتجاجات وأعمال اضطراب وحوادث أمنية متفرقة. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين بالمدينة عقب موجة الوصول الجماعي التي ضربت المنطقة نهاية شهر يوليوز.
وأكدت السلطات المحلية على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي لأي احتجاجات، محذرة من أن استمرار هذا التوتر قد يساهم في تأجيج الاحتقان القائم بين السكان والمهاجرين. وفي هذا السياق، دعت كيسي تشانديراماني، المسؤولة عن الشؤون المالية في حكومة سبتة المحتلة، إلى اللاعنف مع الإقرار بحق السكان في التعبير عن مطالبهم ضمن أجواء هادئة. وأشارت إلى بلوغ مستويات مقلقة من التوتر، معبرة عن شعور السلطات المحلية بالعزلة في مواجهة أعباء هذه الأزمة.
ومن جهته، وجه وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس رسالة طمأنة لسكان سبتة المحتلة، حثهم فيها على الثقة بمؤسسات الدولة ومؤكداً سعي الحكومة الحثيث لإعادة الأوضاع إلى نصابها الطبيعي. وقد جاءت هذه النداءات عقب تظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف من السكان مساء الأربعاء 26 غشت 2026؛ احتجاجاً على تردي الأوضاع الأمنية والاجتماعية، قبل أن تنزلق الأمور نحو أعمال اضطراب.
ووفقاً لتقارير إعلامية إسبانية، تدخلت قوات الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع للحيلولة دون وصول المحتجين إلى تجمعات المهاجرين على أحد الشواطئ. ومع ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس، سجل حادث أمني آخر تمثل في تعرض آلية عسكرية لنقل الجنود للرشق بالحجارة من قبل نحو 70 مهاجراً، حسب تصريحات الشرطة الوطنية الإسبانية. وأسفر الحادث عن إصابة جندي بجروح طفيفة وإيقاف 12 مغربياً على ذمة الواقعة.
وتتوالى هذه التطورات بعد مرور نحو شهر على موجة الوصول الجماعي يومي 30 و31 يوليوز، التي شهدت تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المدينة. ورغم مغادرة الأغلبية نحو المغرب بعد ساعات، لا تزال أعداد معتبرة تعاني من ظروف صعبة في توفير المأوى والغذاء والماء والخدمات الصحية، حيث يتوزع المهاجرون بين مراكز إيواء طارئة والشوارع والشواطئ.
وفي مسعى لاحتواء الأزمة، عمدت الحكومة الإسبانية إلى تسريع دراسة ملفات المهاجرين في سبتة لاتخاذ التدابير القانونية المناسبة بشأن كل حالة على حدة، مع إعلان وزارة الداخلية إرسال طواقم إضافية لمعالجة الملفات وتسريع عمليات الإعادة إلى المغرب. وبخصوص ملف القاصرين غير المصحوبين، والمقدر عددهم بالآلاف، فقد خصصت الحكومة الإسبانية 25 مليون يورو إضافية لدعم إيوائهم وفق مسارات قانونية وقضائية دقيقة تحترم حقوق الإنسان، وهو ما شددت عليه وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو.
وعلى الصعيد السياسي، أصبحت سبتة ساحة لسجال محتدم بين الحكومة اليسارية والمعارضة اليمينية، حيث وجّه زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فيخو، انتقادات حادة للحكومة متهم إياها بالتقصير في اتخاذ إجراءات كافية لمنع الأزمة أو احتواء تدهور النظام العام، ومشيراً إلى أن سكان سبتة المحتلة تحملوا أعباء الوضع بمفردهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة