المغرب
سياسة

التنابز السياسي وأثره على الناخب والمنتخب في محطة تشريعات 2026 بالمغرب

العمق المغربي28 غشت 2026 في 09:280 مشاهدة
التنابز السياسي وأثره على الناخب والمنتخب في محطة تشريعات 2026 بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التنابز السياسي والناخب والمنتخب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشكل الاستحقاقات الانتخابية أحد أهم محطات الوصل الديمقراطي، وهي البنية التي يعبر من خلالها المواطن، أي الناخب، عن اختياراته الواعية والحرة وقناعاته تجاه البرامج الحزبية الكفيلة بتحقيق نتائج تنعكس بالإيجاب على طموحاته، وخاصة الاقتصادية والاجتماعية منها.

ونحن على بعد أمتار قليلة من تنظيم المغرب لاستحقاقات تشريعيات 23 شتنبر 2026، وهي تشريعيات ستشكل محطة استثنائية لا لشيء إلا لتتقاطع مع مغرب الأوراش الكبرى المفتوحة، ومغرب استكمال ورش الجهوية المتقدمة ومغرب تنزيل الجهوية الموسعة على أساس مشروع الحكم الذاتي، وهي مشاريع استراتيجية تصب في محور دولة أمة عنوانها مغرب السرعة الواحدة.

المتتبع للتسابق الحزبي والسياسي يلاحظ تصاعداً ملحوظاً في نبرة التنابز السياسي، وهذا ليس عيباً في حد ذاته إذا كان يشكل جزءاً لا يتجزأ من معادلة التنافس السياسي الشريف المَبني على الاحترام والتقدير تحت مظلة الوطن الواحد. ومن هذا المنطلق، فإن شخصنة التنافس السياسي ومحاولة الزج به في المعترك الحزبي تعد معضلة خطيرة لن تفيد في توسيع المشاركة السياسية، بل ستتعاظم معها ظاهرة العزوف السياسي.

في الأيام الأخيرة، ظهرت لغة إصدار البيان والبيان المضاد، وهو اختيار حزبي داخلي، غير أن ما يجب التنبيه إليه هو كنه وفحوى التنابز السياسي عبر نافذة البيانات. إن المواطن والوطني يجزم بأن هذه الممارسات لا تتناسب مع مغرب 2026 الذي يشهد مشاريع العهد الحديث الكبرى، وسلوك هذه الطريق يعتبر أمراً عقيماً ومنتهي الصلاحية.

إن سوق الاتهامات وخطاب المظلومية بعيد كل البعد عن العمل الحزبي السياسي. ويبقى المطلوب هو إبراز التنابز السياسي في شقه الإيجابي الكفيل بممارسة النقد الذاتي، وتقييم الفترة الحكومية، وإصلاح أعطاب الزمن السياسي عبر خلق قنوات للتواصل مع الناخب والتعريف بمؤهلات المرشحين وتقديم برامج حزبية قادرة على بلوغ مؤشر الالتقائية مع طموحات المواطن المغربي تحت لواء العدالة المجالية.

شارك الخبر: