تحذيرات أممية عاجلة: الصراعات المسلحة تدمر النظم الغذائية وتدفع العالم نحو مجاعات غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "تحذير أممي: الصراعات المسلحة تدمر النظم الغذائية وتدفع العالم نحو مجاعات غير مسبوقة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعرض النظم الغذائية الحيوية وكل ما تدعمه من أرواح وسبل عيش لهجمات مستمرة في ظل استمرار دوامة الربط بين الجوع والصراع، موضحا خلال جلسة نقاشية لمجلس الأمن الدولي حول السلم والأمن انعقدت يوم 25 غشت 2026، أن ما لا يقل عن 266 مليون شخص واجهوا انعداما حادا في الأمن الغذائي خلال العام الماضي.
يأتي ذلك في وقت سجل فيه العالم أكبر عدد من الصراعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى تسجيل ظروف المجاعة في مكانين في آن واحد لأول مرة في هذا القرن، وتحديدا في مناطق داخل السودان وغزة، ليصبح الصراع والعنف المحركين الرئيسيين للجوع في اثنتي عشرة بؤرة من أصل ثلاث عشرة بؤرة ساخنة عبر العالم.
وكشف المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو عن مأساة أسرة صومالية مكونة من أربعة أطفال التقاها خلال زيارته للصومال الأسبوع الماضي، حيث اضطرت هذه الأسرة لهجر مزرعتها بعد وصول جماعات مسلحة طالبت بدفع مبالغ مالية مقابل السماح لها بمواصلة زراعة الأرض، لتقطع مسافة تقارب مائة كيلومتر سيرا على الأقدام للوصول إلى مخيم للنازحين في رحلة فجعت خلالها بوفاة أحد الأطفال.
ووصف المتحدث هذه المحنة بأنها مثال على ظاهرة أوسع تتكشف في مناطق الحروب حيث يولد الصراع الجوع الذي يخلق بدوره ظروفا تؤدي إلى مزيد من العنف، وسط إجبار المزارعين في الصومال على ترك أراضيهم، وتعرض الأسواق في السودان لضربات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وعزل مجتمعات بأكملها في هايتي بسبب عنف العصابات، ومنع العاملين في المجال الإنساني من الوصول للمحتاجين من غزة إلى مالي وميانمار.
وأوضح المسؤول الأممي أن هذه الأزمات مجتمعة تشير إلى تطور خطير في العلاقة بين الحرب والجوع، حيث باتت النظم الغذائية ذاتها بما تشمله من مزارع وموانئ وأسواق ومرافق تخزين وطرق شحن تقع بشكل متزايد في خضم صراعات تتجاوز تداعياتها الاقتصادية حدود ساحات المعارك بكثير، لتتبدل جغرافيا الجوع إثر الهجمات، حيث يمكن لضربة صاروخية لميناء أو هجوم على سفينة شحن أن يرفع أسعار الغذاء في مناطق تبعد آلاف الأميال.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الهجمات على السفن التجارية أدت إلى عرقلة حركة التجارة عبر البحر الأحمر، كما تأثر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية وثلث تجارة الأسمدة بالقيود وعمليات الإغلاق التي دفعت أسعار السلع إلى الارتفاع، بينما ارتفعت تكاليف الغذاء الأساسي في السودان بنسبة تقارب أربعين بالمائة منذ شهر فبراير.
وأكد سكاو أن الصومال يعد مثالا صارخا ومأساويا لهذا الوضع، حيث يواجه ستة ملايين شخص يمثلون نحو ثلث السكان جوعا حادا أو أوضاعا أسوأ، بينما يعاني ما يقرب من مليوني طفل من سوء التغذية الحاد أو الوخيم، في وقت لا يقدم فيه برنامج الأغذية العالمي المساعدة إلا لنحو ستمائة ألف شخص، محذرا من استمرار الحلقة المفرغة بين النزاع المسلح وانعدام الأمن الغذائي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة