تشعبات المشهد السياسي بالمغرب بين طغيان الشخصنة، وموجات الشعبوية، وتنامي ظاهرة العزوف


هذا الخبر بعنوان "المشهد السياسي بالمغرب بين الشخصنة والشعبوية والعزوف السياسي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتأرجح المشهد السياسي بالمغرب بين ظاهرة الشخصنة المتجسدة في هيمنة الزعامات والشخصيات القيادية على الأحزاب، وتنامي الشعبوية بمختلف مظاهرها السياسية والإعلامية، مما أدى إلى تراجع ثقة المواطن وانعكس في شكل عزوف سياسي.
تتعدد عوامل الشخصنة السياسية بالمغرب بين ما هو ثقافي تاريخي، وبنيوي حزبي، وقانوني، مما يساهم في طغيان الفاعل السياسي الفردي على المؤسسة الحزبية. ويبرز ذلك جلياً في استمرار الموروث الثقافي والتاريخي، وتأثير المنظومة المخزنية وقيمها البنيوية، حيث يُمثل الولاء الفردي شرطاً أساسياً للوصول السياسي، ويتم تشجيع أحزاب الإدارة ونموذج الأعيان إلى جانب سياسة بلقنة وتفكيك الكتل المتجانسة.
وقد ساهمت الشخصنة السياسية بشكل مباشر في ظهور وتنامي الظاهرة الشعبوية بالمغرب، من خلال تفريغ الأحزاب من وظائفها، وصناعة الفراغ المؤسساتي، وشخصنة الصراعات، وتمهيد الطريق لخطاب الطهرانية، فضلاً عن دور منصات التواصل الاجتماعي والشخصنة الرقمية. وأسفرت هذه التطورات، بمعية الترحال السياسي وابتذال الخطاب السياسي، عن تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وتحويل العزوف السياسي والانتخابي إلى موقف احتجاجي صامت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة