المغرب
سياسة

قيادي في "البام" يكشف: موقف لقجع من "الفراقشية" كان معروفا داخل الحكومة

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 19:400 مشاهدة
قيادي في "البام" يكشف: موقف لقجع من "الفراقشية" كان معروفا داخل الحكومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قيادي في "البام": موقف الوزير لقجع من "الفراقشية" معروف داخل الحكومة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل مسؤول قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة (البام) على خط التصريحات التي أدلى بها عضو مكتبه السياسي، فوزي لقجع، خلال لقاء تواصلي مع قيادات الحزب وأطره وأعضائه بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح. واعتبر المسؤول أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية عبر عن موقف سياسي قوي بشأن ملف “الفراقشية”، ينبغي أن “يُقرأ بكونه صادرًا عن عين مطلعة على التدبير الحكومي طيلة هذه الولاية”.

وفي ما يشبه رداً غير مباشر على التصريح المسرب المنسوب إلى عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، الذي عبر فيه عن كون لقجع “يمارس الترهيب والترغيب” في حق مناضلي “الحمامة” لاستمالتهم، وصف لقجع من حولوا فرحة العيد إلى حالة من القلق لدى عدد من الأسر بسبب غلاء اللحوم بـ”الإرهابيين الحقيقيين”. جاء ذلك في سياق حديثه عن ملف يرتبط بالحزب القائد للائتلاف الحكومي، الذي يتولى رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة والصيد البحري.

وأثار هذا التصريح نقاشاً حول كون الوزير المنتدب المكلف بالميزانية “كان مساهماً بشكل محوري في هذا الملف” المتعلق بدعم استيراد المواشي، سواء من خلال الاعتمادات التي خصصت للمستوردين أو عبر الإعفاءات الجمركية. يُذكر أن هذا الملف كان من أكبر القضايا التي واجهت الحكومة الحالية، رغم أن حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة انتقدا هذه السياسات في سياقات مختلفة.

وقال مصدر مسؤول في الأجهزة التدبيرية لـ”البام” إن النقاش الذي رافق تصريح لقجع “لا يشكل أي حرج للحزب أو لفوزي لقجع، لكون رئاسة الحكومة كانت من نصيب حزب التجمع الوطني للأحرار، كما كانت وزارتا الاقتصاد والمالية والفلاحة من نصيبه”. وأضاف المصدر أن “فوزي لقجع، من هذا المنطلق، كان يشتغل داخل منظومة حكومية راجعة أساساً إلى الحزب الذي يقود الائتلاف”.

وأشار القيادي في الحزب الثاني داخل الأغلبية الحكومية الحالية، خلال حديثه إلى هسبريس، إلى أن “لقجع ليس بالضرورة مقتنعاً بكل خيارات الحكومة التي يدبر الميزانية من داخلها، ولذلك عبر في غير ما مرة عن كون منظومة الدعم الموجهة إلى المواشي بقيت بلا أثر”. وتابع: “غير أن الدفاع عن قرارات الحكومة في هذا الجانب، أو تفسيرها أو تبريرها، يندرج بالضرورة ضمن الاشتغال وفق منطق حكومي شامل”.

ونبه المتحدث إلى أن “عدداً من المسؤولين يشاركون في الحكومات، ولا يعني ذلك تماهيهم التام معها، سواء باعتباره مسؤولاً حكومياً من دون لون سياسي، أو باعتباره مسؤولاً حزبياً وجد لاحقاً الأرضية والغطاء للتعبير عن رأيه علنا”. وأوضح أن “بقية أعضاء الحكومة كانوا على علم برأيه، الذي عبر عنه مراراً خلال اجتماعات الحكومة التي كان يتداول فيها موضوع الدعم، ولا سيما بعدما تبين أنه لم يحقق أي فائدة في حماية القدرة الشرائية للمغاربة”.

وحول إمكانية تحمل كلفة الموقف الذي ظهر أخيراً في اللقاء الحزبي، وبالتالي كشف منظومة الدعم والشبهات التي تعتريها، بحكم أن المعطيات بحوزة لقجع، أجاب المسؤول الحزبي بأن هذا المسؤول ليس رئيس الحكومة، وإنما هو وزير منتدب مكلف بالميزانية التي تدار وفق برنامج حكومي صوت عليه البرلمان.

وأضاف القيادي ذاته أن “نقاش القدرة الشرائية شأن يهم المغاربة كافة”. وأوضح: “حزب الأصالة والمعاصرة، من داخل الأغلبية، كانت لديه دائماً تحفظات ونقاشات حادة، سواء داخل الحكومة أو في هيئة الأغلبية، لكنه لم يكن يصل إلى اتفاق أو تفاهم، والسبب أنه ليس الحزب الذي يتولى رئاسة الحكومة”.

وأشار المسؤول ذاته إلى تصريح فاطمة الزهراء المنصوري الأخير بكونها غير معنية بأي تحالف مع هذا الحزب مستقبلاً، مسجلاً أنه “يكشف التوترات” التي تعكس هشاشة التحالف من داخله. وأضاف أن “هذه النقاشات، رغم ارتفاع درجة الاختلاف والخلاف بشأنها، كانت تحتمي دائماً بميثاق الأغلبية أولاً، ثم بعدم القدرة على اتخاذ موقف قد يؤدي إلى تعطيل المؤسسات التي أفرزتها نتائج 8 سبتمبر 2021”.

وفي رد على سؤال حول خروج حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية من الحكومات السابقة، أجاب بأن “السياقات تختلف”، وأن “النضج المؤسساتي مغاير أيضاً في هذه الظرفية”. وأكد أن “ذلك لا ينفي أن الحزب كانت لديه خلافات كبيرة مع الحزب القائد للحكومة، ولا سيما بشأن تضارب المصالح والإجهاز على القدرة الشرائية للمغاربة”.

شارك الخبر: