حرب سيبرانية تستهدف الأمن القومي الإسباني.. روسيا في دائرة الاتهام


هذا الخبر بعنوان ""حرب سيبرانية" تنتهك الأمن القومي الإسباني.. وروسيا في قفص الاتهام" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تسريبات خطيرة عن تعرض الآلاف من ضباط الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية، بالإضافة إلى عدد كبير من العسكريين الحاليين والسابقين في الجيش الإسباني، لاختراق أمني واسع النطاق يهدد الأمن القومي. وتضم قوائم الإفصاحات المسربة بيانات شخصية لخبراء ومحللين وإعلاميين وأساتذة جامعيين يشتبه في تعاونهم مع المركز الوطني للاستخبارات (CNI) والمفوضية العامة للاستعلامات (CGI) وجهاز الاستخبارات التابع للحرس المدني الإسباني، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة المعلوماتية والأمنية لإسبانيا.
تقدمت الجمعية المهنية للحرس المدني الإسباني “JUCIL” بشكوى إلى المحكمة الوطنية الإسبانية في 24 غشت 2026، مطالبة بفتح تحقيق في نشر ملف يضم حوالي 500 صفحة تحتوي على بيانات شخصية ومهنية لضباط وأعوان الحرس المدني والشرطة الوطنية والقوات المسلحة. جاء هذا التحرك بعد اكتشاف تداول قوائم منسوبة إلى بيئة سيبرانية موالية لروسيا، تحتوي على معلومات حساسة عن موظفين إسبان في قطاعي الأمن والدفاع.
طالبت جمعية JUCIL بتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الاختراق، وهوية المسؤولين عن جمع البيانات ونشرها، والمصلحة المرجوة من تعميم هذه المعلومات السرية. واعتبرت الجمعية أن هذا التسريب يمثل حرباً معلوماتية تهدد أمن الأطر والموظفين الأمنيين الإسبان، نظراً لإمكانية استغلال المعلومات المنشورة لأغراض إجرامية، مثل تحديد المواقع، وتنفيذ الهندسة الاجتماعية، وانتحال الهويات، والترهيب.
تتكون الوثيقة الرئيسية المسربة من 499 صفحة، وتحتوي على صور شخصية، وأرقام هواتف، ومعرفات “تلغرام”، وأماكن إقامة أو تعيين، ومعلومات مهنية. وتشمل بعض الملفات أرقام هواتف وحسابات رقمية من دفتر جهات اتصال الشخص المستهدف، مما يوسع دائرة التسريب لتشمل مخالطي الأمنيين والعسكريين. كما تشير الملفات بوضوح إلى صفاتهم الوظيفية وأماكن عملهم وسكناهم وصورهم الشخصية.
تستهدف قائمة ثانية مكونة من 46 صفحة عسكريين حاليين وسابقين، وأشخاصاً مقربين من أجهزة الاستخبارات الوطنية، ومختصين في الأمن السيبراني، وباحثين، وصحفيين. وتنسب التسريبات لهؤلاء صلات بأجهزة استخبارات إسبانية مختلفة، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والأجهزة الأمنية والدفاعية بأوكرانيا، بالإضافة إلى أجهزة أمنية أجنبية.
تشير التحقيقات الإسبانية إلى جهات محسوبة على روسيا كمتهم رئيسي في تسريب هذه البيانات، وتحديداً مجموعة القراصنة الموالية لروسيا المعروفة باسم NoName057، التي تنشط ضد المصالح الإسبانية بسبب دعم مدريد لأوكرانيا. وتخصصت هذه الشبكة في هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، ويُعتقد أنها شنت أكثر من 500 هجوم ضد أهداف إسبانية. وتتجاوز أنشطتها الآن تعطيل المواقع الإلكترونية لتشمل جمع معلومات استخباراتية عن أفراد المنظومة الأمنية الإسبانية.
تركز السلطات الإسبانية اهتمامها أيضاً على شخص يدعى “إنريكي أرياس خيل”، أستاذ وخبير إسباني، يُشتبه في تعاونه مع البيئة الموالية لروسيا، وتنسب إليه التحقيقات عملية “عملية مورتاديلو” التي هدفت إلى جمع ونشر معلومات حساسة عن أفراد قوات الأمن الإسبانية. وتختلف هذه التهديدات عن الهجمات السيبرانية التقليدية، حيث أصبح الاستهداف موجهاً بشكل مباشر إلى الأشخاص الذين يشكلون عصب الجهاز الأمني والعسكري للبلاد.
لم يحظ هذا التسريب الخطير بالاهتمام الإعلامي الكافي في إسبانيا، باستثناء صحيفة “إل باييس” التي تناولت القضية بتعمق. وبعد لجوء جمعية “JUCIL” إلى المحكمة الوطنية، بدأت صحف أخرى مثل «إل ديباتي»، و«كونفيليغال»، و«تليمدريد»، و«إستريّا ديجيتال»، و«إل دياريو دي مدريد»، و«مونكلوا.كوم» بتسليط الضوء على الموضوع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة