المغرب
سياسة

الرميد يدعو نقيب محامي البيضاء لوقف الإضراب: "توقفوا عن الحفر في حفرة عميقة"

اليوم 2415 أكتوبر 2026 في 21:280 مشاهدة
الرميد يدعو نقيب محامي البيضاء لوقف الإضراب: "توقفوا عن الحفر في حفرة عميقة"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرميد يوجه رسالة إلى نقيب المحامين لوقف الإضراب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجه المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، رسالة عاجلة إلى نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، داعياً إلى إنهاء الإضراب الذي يخوضه المحامون. واعتبر الرميد أن استمرار الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية، بعد دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ، أصبح بلا جدوى وأن المتضرر الأكبر هم المتقاضون، خاصة المعتقلون في القضايا الجنائية.

واستهل الرميد رسالته بمثل صيني شهير يقول: "عندما تجد نفسك في حفرة عميقة، توقف عن الحفر". ثم وجه انتقادات لاذعة لطريقة إدارة جمعية هيئات المحامين بالمغرب لمعركتها الاحتجاجية ضد الحكومة، مشيراً إلى أن المحامين، بقيادة الجمعية، قد "بالغوا في إضرابهم" الذي تجاوز المائة يوم، وأن المعركة بدأت "دون رؤية ولا خطة ولا مطالب واضحة"، بالإضافة إلى غياب الدعم الشعبي والحزبي والنقابي والإعلامي.

وأوضح الرميد أن نتيجة هذا المسار كانت متوقعة منذ البداية، حيث انتهت المعركة إلى "خسارة تامة". وأشار إلى أنه سبق أن عبّر عن هذا الرأي لرئيس جمعية هيئات المحامين، وناقشه مع نقيب الدار البيضاء وعدد من المحامين.

تأتي رسالة الرميد في أعقاب دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026. وأكد الرميد أن صدور القانون لا يلغي حق جمعية هيئات المحامين في مواصلة النضال لتعديل أو إلغاء بعض بنوده، لكنه رأى أن هذا لا يبرر الاستمرار في إضراب مفتوح لا تتضح آفاقه.

خصص الرميد جزءاً كبيراً من رسالته للآثار السلبية للإضراب على المعتقلين والمتقاضين، مستغرباً استمرار الامتناع عن المؤازرة في القضايا الجنائية بينما تستمر النيابة عن الأطراف في قضايا أخرى. وتساءل عن مدى توافق تأخير قضية واحدة تخص معتقلاً واحداً مع "نبل المهنة"، مشيراً إلى الوضع عندما يتعلق الأمر بمئات أو آلاف المعتقلين.

وشدد الرميد على أنه "لا يصح مطلقاً أن تكون حرية المواطن ضحية صراع المحامين مع الحكومة"، وأن الإضراب المهني أخلاقياً لا ينبغي أن يؤدي إلى وقف الخدمات الأساسية المتعلقة بقضايا الحرية والاعتقال. واستند في موقفه إلى التاريخ الحقوقي لمهنة المحاماة، مؤكداً أن حماية المعتقلين والدفاع عنهم يجب أن تكون أولوية لا تعلق حتى أثناء النزاعات المهنية.

واعتبر الرميد أن الاستمرار في الإضراب، في ظل ما يراه من "توفر كل شروط فشله"، يشبه الاستمرار في "حفر حفرة عميقة"، محذراً من أن المحامين أنفسهم سيكونون المتضرر الأكبر. وختم رسالته بدعوة نقيب الدار البيضاء والهيئات المهنية إلى "الاستماع إلى صوت العقل بعيداً عن العاطفة والانفعال"، والخروج من "حفرة الإضراب"، مع مواصلة النضال المهني بوسائل أخرى تتناسب مع المعطيات الجديدة التي أفرزها قانون المحاماة الجديد.

شارك الخبر: