جدل عرض الأفلام الجريئة على القناة الثانية "دوزيم" يفتح النقاش حول حدود الإبداع وخصوصية الإعلام العمومي


هذا الخبر بعنوان "أفلام جريئة على “دوزيم”.. بين حرية الإبداع وخصوصية الإعلام العمومي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد القناة الثانية “دوزيم” لعرض فيلمي “زنقة مالقة” للمخرجة مريم التوزاني و”أوتيستو” للمخرج المغربي الفرنسي جيروم كوهين أوليفار ضمن برمجتها المقبلة، مما يعيد إثارة النقاش حول عرض أعمال سينمائية تتضمن مشاهد جريئة ومضامين أثارت جدلاً واسعاً عند عرضها في المهرجانات الوطنية.
ولا تقتصر إشكالية الفيلمين على حملهما لمضامين اجتماعية فحسب، بل يتضمن فيلم “أوتيستو” مشاهد عري تؤديها الممثلة لبنى أبيضار إلى جانب حوارات متكررة تتضمن ألفاظاً نابية. وبالمثل، أثار فيلم “زنقة مالقة” نقاشاً بسبب طابعه الحميمي والجريء، مما يضع انتقال هذين العملين من قاعات السينما إلى شاشة قناة عمومية موجهة للأسر المغربية في قلب تساؤلات تتعلق بطبيعة البرمجة التلفزيونية.
ويأتي هذا العرض في وقت تراهن فيه القنوات العمومية على تقريب الإنتاج السينمائي المغربي من الجمهور في ظل تراجع الإقبال على القاعات السينمائية، غير أن هذا الدور يصطدم بخصوصية الشاشة الصغيرة التي تدخل بيوت مختلف الفئات العمرية. وفي هذا السياق، يرى الناقد الفني مصطفى الطالب أن عرض الأفلام المغربية يعد أمراً هاماً للترويج للإنتاج الوطني ومواجهة عزوف الجمهور، لكنه يشير في تصريح لجريدة “العمق” إلى أن القناتين الأولى والثانية، ولا سيما “دوزيم”، لا تحترمان أحياناً خصوصية الأسرة المغربية من خلال تقديم أعمال تضم مشاهد جريئة وإيحاءات جنسية ولغة نابية.
ويؤكد الطالب أن دفتر التحملات يلزم القنوات العمومية باحترام الحياء العام ومراعاة الناشئة وعدم المساس بالمقدسات، معتبراً أن عرض مثل هذه الأعمال يضع الإعلام العمومي في تقاطع حرج بين حرية الإبداع وخصوصية الشاشة العمومية. ويضيف أن الجرأة الفنية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتجاوز الخطوط الحمراء، مشيراً إلى أن حذف بعض المشاهد لا يحل المشكلة من جذورها بل يكرس ما وصفه بـ”النفاق”، لأن الرسالة العامة للعمل تظل قائمة.
وحذر الناقد من أن تكرار عرض هذه الأعمال قد يؤدي إلى تطبيع المشاهد المغربي مع مضامين تتجاوز الأخلاق والدين والدستور، مما قد يدفع الإعلام العمومي بعيداً عن أدواره الأساسية في الإخبار والتثقيف والترفيه، داعياً في المقابل إلى تبني “جرأة فعلية” تعكس حقيقة وجدان المجتمع وهويته وقضاياه بدل الاقتصار على المشاهد الحميمية أو السوداوية التي تساهم في أزمة العلاقة بين السينما والجمهور.
سياسة
سياسة
ثقافة
اقتصاد