ظاهرة موسمية الفروع الحزبية بالمغرب.. هل يعجز التأطير السياسي أمام تكاليف المقرات؟


هذا الخبر بعنوان "موسمية الفروع الحزبية .. هل ينهزم التأطير السياسي أمام كلفة المقرات؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، شرعت عدد من الأحزاب المغربية، أسابيع قبل الاستحقاقات، في افتتاح مقرات لفروعها المحلية بعدد من المناطق المغربية، في خطوة تتكرر مع كل محطة انتخابية وتشهد غالباً إحداث هذه الفروع لأول مرة.
وقد عاينت جريدة هسبريس الإلكترونية إعلانات صادرة عن أحزاب سياسية مغربية مختلفة بشأن افتتاح مقرات لفروعها المحلية بعدد من الجماعات الحضرية والقروية. وشهد إقليم الصويرة، على سبيل المثال، خلال ظرف أسبوع واحد، افتتاح ثلاثة فروع محلية تابعة لثلاثة أحزاب مغربية.
وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات حول مدى التزام الأحزاب بالأدوار المنوطة بها بموجب دستور 2011، والمتمثلة في تأطير المواطنين وتشجيع مشاركتهم وانخراطهم في تدبير الشأن العام على مدار السنة، وما إذا كانت ناتجة عن إخلال بهذا الالتزام أم نتيجة لواقع الإمكانات المالية المتاحة.
وفي هذا السياق، اعتبر مهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن هناك أحزاباً معروفة بالتأطير المستمر وأخرى تعتبر بمثابة هولدينغات سياسية تفتتح مقرات انتخابية محلية خلال الانتخابات فقط، مضيفاً أن حزبه غير معني بهذه الممارسات ويمتلك مقرات وكتابات إقليمية وفروعا محلية دائمة.
وأوضح مزواري أن افتتاح الفروع يبقى حقاً للفاعل السياسي، لكن ما ليس من حقه هو إحداثها لأغراض انتخابية مرحلية ثم إغلاقها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن واقع الإمكانيات المالية يحول دون استدامة بعض الفروع، بخلاف تلك المدفوعة بمساهمات المناضلين.
من جانبه، أوضح المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن موسمية افتتاح المقرات تختلف من حزب لآخر بحسب الإمكانيات المادية، مشيراً إلى أن الأحزاب التي تعتمد على مساهمات المناضلين لا تُغلق فروعها، بينما الأحزاب التي تقوم على استقطاب الأعيان تفتتحها وقت الاستحقاقات وتغلقها بعد انتهائها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة