المغرب
ثقافة

موجة غضب واسعة في الجزائر ضد الشاب خالد إثر حفله الأخير في الرباط بالتزامن مع أزمة الحرائق

العمق المغربي29 غشت 2026 في 13:330 مشاهدة
موجة غضب واسعة في الجزائر ضد الشاب خالد إثر حفله الأخير في الرباط بالتزامن مع أزمة الحرائق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد حفل الرباط.. الشاب خالد يثير غضبا واسعا في الجزائر" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار حفل غنائي أحياه مغني الراي الشاب خالد في المغرب موجة من الاستياء والغضب العارم في الجزائر، وذلك بعد أن نشر الفنان صوراً ومقاطع مصورة من مشاركته في مهرجان “رابأفريكا”. وقد تحولت هذه المشاركة الفنية إلى مادة للجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، متزامنة مع موجة الحرائق المدمرة التي اجتاحت عدة مناطق في الجزائر وأسفرت عن سقوط ضحايا.

وانهالت الانتقادات المباشرة على الشاب خالد من قبل مواطنين جزائريين اعتبروا أن إقامة الحفل ونشر مشاهد الاحتفال يعد تصرفاً غير مناسب في ظل الظروف المأساوية التي تمر بها البلاد، لاسيما مع إعلان الحداد الرسمي على أرواح ضحايا الحرائق واستمرار جهود الإجلاء والإخماد في ولايات مختلفة. ولم تقتصر التعليقات على توقيت الحفل فحسب، بل تطرقت إلى مواقف الفنان وعلاقته بالمملكة، ووصل الأمر ببعض التعليقات إلى حد التشكيك في وطنيته بسبب ظهوره في أجواء احتفالية بينما تشهد الجزائر حالة حداد وطني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تضرب فيه حرائق واسعة النار بعدد من الولايات في شرق الجزائر، حيث أعلنت الجهات الرسمية عن وفاة 12 شخصاً وتواصل فرق الحماية المدنية مهام الإخماد والإجلاء الوقائي مع اقتراب ألسنة اللهب من التجمعات السكنية.

تجدد الجدل حول الجنسية المغربية

لا يعد الجدل الدائر حول ارتباط الشاب خالد بالمغرب وليد اللحظة، فقد ظل نجم الراي محط نقاش متكرر في الأوساط الجزائرية لسنوات طويلة بسبب مواقفه وعلاقته بالمملكة، وتحديداً منذ حصوله على الجنسية المغربية بموجب مرسوم ملكي صدر في عام 2013. ومنذ ذلك الحين، بات هذا الارتباط مادة دسمة للتداول على شبكات التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الإعلام الجزائرية، خصوصاً مع توتر العلاقات السياسية بين الرباط والجزائر.

وواجه الفنان خلال السنوات الماضية اتهامات من أصوات محلية بالتخلي عن وطنه أو الانحياز للمطرف المغربي، في حين استمر في نشاطه الفني داخل المملكة مع الحفاظ على تقديمه لنفسه كفنان جزائري. وتناقلت منصات التواصل مراراً شائعات تفيد بمنعه من دخول الجزائر أو سحب جنسيته، غذتها غيابه الطويل عن المهرجانات والحفلات الرسمية داخل أرض الوطن لنحو 9 سنوات، مقابل حضوره الفني المستمر في المغرب ودول أخرى.

مزاعم التجسس والرواية الإعلامية

وفي عام 2024، عادت قضية الشاب خالد لتتصدر الواجهة في الجزائر عبر مزاعم أطلقها الصحافي عبدو السمار، مدير موقع “ألجيري بارت”، الذي تحدث عن ملاحقة الفنان في قضية تتعلق بالتجسس لصالح المغرب. وزعم السمار، عبر فيديو بثه على قناته في “يوتيوب”، أن محامي شركة التسجيلات الصوتية الخاصة بالفنان في فرنسا قد تسلم إخطاراً من المحكمة العسكرية في البليدة يتضمن اتهامات بالتجسس وتسريب معلومات حساسة ضد الجزائر لصالح دولة معادية.

وبحسب الرواية التي روج لها الصحافي، ادعى القضاء العسكري تورط الشاب خالد في نقل أسرار تخص الجزائر إلى المغرب بالتوازي مع قضية أخرى تخص عائلة بن ناصر، وهي القضية التي زعم السمار ارتباطها بمساس أمن الدولة وعمل الأجهزة الأمنية، وهي اتهامات لم تثبت قضائيا.

العلاقة بالمغرب تحت مجهر الخلاف السياسي

ولا يقتصر الجدل المماثل على الشاب خالد وحده، إذ واجه فنانون جزائريون آخرون انتقادات حادة بسبب علاقاتهم بالمملكة أو إقامتهم فيها. ومن أبرز هؤلاء الشاب فوضيل الذي استقر في المغرب ونال جنسيته متحدثاً مراراً عن مكانة المملكة لديه، وهو ما أثار انتقادات مماثلة في الجزائر وسط القطيعة السياسية بين البلدين.

وظهر الأمر ذاته مع المغني رضا الطلياني الذي أكد في مناسبات عديدة ارتباطه بالمغرب قائلاً إن “الجزائر ولدته والمغرب رباه”، فضلاً عن الانتقادات التي طالت قدير الجابوني بسبب مواقفه، مما يعكس حساسية مواقف الفنانين الجزائريين تجاه المملكة في ظل استمرار التوتر السياسي بين الرباط والجزائر.

شارك الخبر: