المغرب
اقتصاد

موجة الغلاء وتراجع الليرة تنهيان عصر "السياحة الرخيصة" في تركيا

هسبريس30 غشت 2026 في 08:230 مشاهدة
موجة الغلاء وتراجع الليرة تنهيان عصر "السياحة الرخيصة" في تركيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""السياحة الرخيصة" بتركيا تتراجع أمام موجة الغلاء وتآكل ميزة الليرة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد تركيا تحولاً تدريجياً في مكانتها كوجهة سفر مفضلة تجمع بين المنتجعات الجيدة والأسعار المنخفضة، وذلك بفعل موجة الغلاء التي رفعت كلفة الإقامة والطعام والترفيه. ولم يعد تراجع الليرة التركية يمنح السائح الأجنبي القوة الشرائية المعتادة، وهو ما ظهرت آثاره بوضوح في أعداد الوافدين وخيارات المسافرين الباحثين عن بدائل أقل كلفة.

وأظهرت بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية تراجع أعداد السياح الوافدين على أساس سنوي بنسبة 3.6 في المائة خلال مايو، ثم 4 في المائة في يونيو، تليها نسبة 0.3 في المائة في يوليو. ويعكس هذا التراجع تغيراً في عنصر السعر الذي ساعد تركيا تاريخياً على توسيع حصتها في السياحة الدولية، حيث باتت الأسعار المحلية ترتفع بوتيرة أسرع من المكسب الذي يحققه السائح عند تحويل عملته.

وتجلى أثر هذا الغلاء بشكل واضح في السوق البريطانية، التي تعد ثالث أكبر مصدر للسياح الأجانب، حيث تراجع عدد الوافدين من المملكة المتحدة بنسبة 11 في المائة خلال يوليو. وفي هذا السياق، نقلت وكالة "بلومبرغ" تجربة دونا وديف نيدهام، وهما مدرسان يديران وكالة سفر صغيرة، حيث أشارا إلى فارق هائل في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدين أن المنتجع الذي اعتادا الإقامة فيه أصبح خارج ميزانيتهما، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في كلفة الأنشطة الترفيهية.

ورصدت شركة "هوليداي إكستراز" البريطانية هذا التحول بانتقال جزء من الطلب نحو وجهات أكثر منافسة من حيث السعر مثل تونس والجبل الأسود وسلوفينيا. كما تواجه المنتجعات التركية تحدياً مزدوجاً يتمثل في ضرورة الحفاظ على أسعار تنافسية وسط ارتفاع تكاليف الأجور والطاقة والغذاء والصيانة والخدمات.

وعلى الصعيد المحلي، تراجع عدد الرحلات السياحية الداخلية خلال 2025 في أول انخفاض منذ جائحة كوفيد-19، مما يثبت أن الغلاء يؤثر أيضاً على قرارات المستهلك المحلي الذي يقارن بين كلفة العطلة الداخلية وأسعار السفر للخارج مثل اليونان.

ويوضح توني باش أوغلو، الذي يدير شركة تجارية ويؤجر فللا في محافظة أنطاليا، أن تركيا لم تعد وجهة رخيصة بالصورة التي ارتبطت بها سابقاً، مما يضع القطاع أمام ضرورة المنافسة بجودة الفنادق وشبكة الطيران وتنوع المنتج السياحي بدلاً من الاعتماد على السعر وحده. ورغم تراجع أعداد الوافدين، تشير المعطيات إلى أن الزوار الحاليين ينفقون أكثر، فيما يؤكد إمري نارين، نائب رئيس شركة "مارتي أوتيل"، أن التحدي الأساسي يكمن في قدرة الشركات على الحفاظ على هوامش الربح وسط ارتفاع التكاليف وسياسة سعر الصرف، إلى جانب التحديات الإضافية الناتجة عن تطورات الحرب في إيران خلال موسم الحجوزات المبكرة.

شارك الخبر: