المغرب
سياسة

موريتانيا تضع خطوطاً حمراء أمام مساعي جبهة "البوليساريو" وتحافظ على سياسة التوازن

هسبريس30 غشت 2026 في 08:070 مشاهدة
موريتانيا تضع خطوطاً حمراء أمام مساعي جبهة "البوليساريو" وتحافظ على سياسة التوازن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موريتانيا ترسم حدودا واضحة أمام طموحات "البوليساريو" الانفصالية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت نواكشوط تدريجياً إلى وجهة متكررة لزيارات وفود جبهة “البوليساريو” الانفصالية، التي كثفت اتصالاتها بالقيادة الموريتانية خلال الأشهر الماضية ضمن محاولات إعادة ترتيب موازين ملف الصحراء المغربية. فمنذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 في أكتوبر 2025، توالت زيارات قيادات الجبهة إلى العاصمة الموريتانية بحثاً عن حضور سياسي في دولة مجاورة تقيم علاقات مفتوحة مع مختلف أطراف النزاع.

غير أن هذه التحركات لم تواجه بحجم النتائج المرجوة؛ إذ استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وفود الجبهة في ثلاث مناسبات خلال نوفمبر 2025 وفبراير 2026 ويوليوز الماضي، دون أي إعلان رسمي عن تغير في مستوى العلاقات أو تبني مواقف جديدة. وأفادت مصادر مطلعة بأن “البوليساريو” سعت للحصول على تمثيل دبلوماسي عبر بعثة أو مكتب رسمي، وهو ما رفضته نواكشوط حفاظاً على صيغة الحياد وتجنباً لإضفاء دلالة سياسية مؤسسية على العلاقة.

وبعد تعثر المسار الدبلوماسي، طرحت فكرة إنشاء مركز ثقافي تابع “للبوليساريو” في نواكشوط على غرار المركز الثقافي المغربي، لكن المشروع توقف عند مستويات عليا دون موافقة نهائية. لتنتقل التحركات بعد ذلك إلى التركيز على ملف الموقوفين الصحراويين في السجون الموريتانية المتابعين في قضايا جنائية كتهريب الممنوعات، في محاولة لفتح قناة إنسانية واجتماعية مع عائلاتهم، وسط غياب معطيات مؤكدة عن استجابة الرئاسة لهذا الطرح.

وفي السياق ذاته، أكد الصحافي الموريتاني المهتم بالشأن المغاربي الشيخ أحمد أمين أن تكثيف تحركات “البوليساريو” يعكس إدراكاً لأهمية موريتانيا الإقليمية، مشيراً إلى أن تكرار استقبال الوفود لا يعني تحولاً في الموقف الموريتاني الذي يحرص على التواصل مع تفادي الاصطفاف المباشر. وأوضح مدير موقع “أنباء أنفو” أن رهان الجبهة كان منصباً على إيجاد موطئ قدم مؤسسي، ومع تعذر ذلك، لجأت إلى خيارات بديلة كالمراكز الثقافية والملفات الإنسانية للتعويض عن تراجع حضورها.

من جانبه، وصف عبد الوهاب الكاين، كاتب عام تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، قرار مجلس الأمن رقم 2797 بأنه انعطافة استراتيجية وضعت مقترح الحكم الذاتي في صدارة مسار التسوية، مما ضيق هامش مناورة الأطراف المناوئة للمغرب. وأشار رئيس منظمة “أفريكا ووتش” إلى أن لجوء “البوليساريو” إلى نواكشوط يعكس أزمة خيارات واضحة، حيث تصطدم مساعيها الدبلوماسية والمؤسسية بحدود واضحة ترسمها السياسة الموريتانية القائمة على إدارة التوازنات والحياد.

شارك الخبر: