تقييم إصلاح التعليم بالمغرب: رهانات القيادة والمساءلة بين المكاسب والتحديات


هذا الخبر بعنوان "تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة 22: القيادة والمساءلة بين المكاسب والمخاطر" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحتل موضوع القيادة المدرسية والمساءلة مكانة مركزية في مسار التحول التربوي الذي يسعى المغرب لتبنيه بغية بلوغ نهضة تنموية شاملة ومستدامة. ويبرز هنا التساؤل حول كيفية تقديم الهياكل التربوية لحساب أدائها، وطريقة تفعيل دورة ضبط المنظومة بدءاً بالتخطيط مروراً بالتنفيذ وصولاً إلى التقييم والتحسين. يطرح المعيار 11.2 من تقييم المنظومة التربوية ضرورة خضوع الهياكل التربوية للمساءلة عبر دورة منظمة، حيث أظهر التقييم وجود تقدم ملحوظ يعتريه بعض الثغرات البنيوية التي تعيق التشغيل الكامل لدورة الضبط، فضلاً عن المخاطر المحيطة بالتطبيق الصارم للمساءلة.
على صعيد المكاسب، يشير تقرير اليونسكو لسنة 2025 المستند إلى استطلاع شمل 300 مدرسة ابتدائية، إلى أن المغرب يحقق نتائج إيجابية في التعاقد بين مستويات المسؤولية لتحقيق أهداف محددة، حيث يُعد من الدول الإفريقية القليلة إلى جانب زمبابوي التي تعمل بسلطات تربوية محلية تمتلك أهداف تعلم واضحة وعقود أداء رسمية. كما يسهم النظام الرقمي « مسار » في تتبع بيانات التلاميذ ومراقبة الأداء، إلى جانب المشروع المندمج للمؤسسة وبرنامج المدارس الرائدة الذي أُطلق في 2023 لتحسين التحكم في التعلمات الأساسية بدعم تربوي مكثف.
في المقابل، تواجه عمليات مساءلة الأساتذة والمفتشين تحديات هيكلية؛ إذ يعتمد تقييم الأساتذة على التفتيش التربوي والامتحان المهني، لكنه يصطدم بغياب معايير موثوقة حول الغياب ونقص الأدلة البيداغوجية. أما المفتشون فيعانون من ضغط تأطير أعداد كبيرة من الأساتذة، إضافة إلى الانفصام الوظيفي بين المواكبة والتقييم، مما يستوجب فصلاً وظيفياً واضحاً بين مفتش المواكبة ومفتش التقييم. كما تظل المساءلة السياسية غير مكتملة نظراً للطابع الاستشاري للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
ولتحقيق إصلاح جذري وفعال، يقدم التقييم جملة من التوصيات تشمل تخفيف الأعباء الإدارية عن المديرين، إعادة هندسة مهنة المفتش، ضمان نشر تقارير الأداء، وتحويل المجلس الأعلى إلى سلطة إدارية مستقلة ذات طابع تقريري، بغية تفادي الآثار السلبية للمساءلة المفرطة وبناء بيئة تعليمية تقوم على الثقة والموارد اللازمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة