رضوان عميمي: النظام الانتخابي بالمغرب يفرز "نواب خدمات" على حساب صناع السياسات


هذا الخبر بعنوان "اعميمي: هندسة الانتخابات بالمغرب تنتج “نواب الدوائر” أكثر من صناع السياسات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رضوان عميمي، أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الهندسة الانتخابية بالمغرب تميل بوضوح نحو إفراز نائب برلماني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بدائرته الانتخابية وشبكاتها المحلية، بدلاً من انتخاب ممثل على أساس مشروع سياسي وطني متكامل.
وأوضح في تصريحات لجريدة "العمق" أن هذا الأثر لا يعتبر حتمياً أو ناتجاً فقط عن التقطيع الترابي، بل هو حصيلة لتفاعل عدة عوامل أبرزها نمط الاقتراع، والقاسم الانتخابي، وضعف الوساطة الحزبية، وتعدد الانتدابات، إضافة إلى تأثير النخب المحلية وخصوصيات المجال القروي.
وتتجسد المفارقة الكبرى، حسب رضوان عميمي، في التعارض بين الوضع الدستوري للنائب وفق الفصل 60 من الدستور باعتباره ممثلاً للأمة ومشرعاً وطنياً، وبين الواقع الميداني الذي يفرض عليه الصعود عبر دائرة ترابية محددة والعودة إليها باستمرار، مما يعزز ما سماه "الرابطة الانتخابية" وتفضيل الخدمات الفردية والمنافع الانتقائية على مهام التشريع وصناعة السياسات العمومية.
وأشار المحلل إلى أن التقطيع الانتخابي يعاني من ثغرة تمثلس في غياب حد رقمي ملزم للفارق السكاني بين الدوائر، بسبب اعتماد صيغة القانون التنظيمي رقم 27.11 لعبارة "قدر الإمكان" دون وجود آلية مستقلة للتوازن الديمغرافي. كما أن اعتماد القاسم الانتخابي بناءً على عدد المسجلين عوض الأصوات الصحيحة قد كرس مركزية "رأس اللائحة"، مما أضعف الارتباط بين التصويت والبرامج الحزبية الوطنية.
وفي ختام تحليله، شدد رضوان عميمي على ضرورة الارتقاء بهذه الصلة من منطق الخدمات الشخصية إلى التمثيل المؤسساتي الذي يحول المشاكل اليومية إلى تشريعات وسياسات عمومية تسهم في تحقيق العدالة المجالية وتعزيز ثقة المواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة