المغرب
اقتصاد

تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران يدفع أسعار النفط نحو ارتفاع ملحوظ

هسبريس1 شتنبر 2026 في 09:350 مشاهدة
تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران يدفع أسعار النفط نحو ارتفاع ملحوظ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توتر أمريكا وإيران يرفع أسعار النفط" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا يوم الاثنين، بالتزامن مع عودة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى واجهة الأحداث، وسط مخاوف واسعة في الأسواق من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره المباشر على إمدادات الخام، وخاصة عقب التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد بقوة على طهران.

وقد سجل سعر خام برنت بحر الشمال لعقود التسليم في شهر نونبر صعودا بنسبة 2,71 في المائة ليسجل 90,49 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لعقود نفس الشهر بنسبة 2,83 في المائة ليبلغ 85,76 دولارا.

وفي هذا السياق، أشار آندي ليبو، المحلل في مؤسسة “ليبو أويل أسوشيتس”، إلى أن الهجمات التي استهدفت أهدافاً إيرانية وردود طهران عليها قد أثارت القلق في سوق النفط، مبيناً أن المستثمرين يتخوفون من استمرار هذه الاضطرابات وتداعياتها على الإمدادات، إضافة إلى احتمالية تصاعد المواجهة إلى مستويات أكثر حدة.

ويُذكر أن تبادل الضربات الأخير يعد أول مواجهة مباشرة من هذا القبيل منذ أواخر شهر يوليوز، بينما ساهم خطاب واشنطن في زيادة حدة التوتر في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي نقلتها قناة “فوكس نيوز”، والتي أكد فيها أن “ردا سيأتي” مضيفا بالقول: “سنضربهم بقوة”.

ومن جانب آخر، رأى الرئيس الإيراني أن استمرار الحرب “ليس في مصلحة طهران ولا المنطقة”، مشدداً على أن بلاده مستمرة في مساعيها للتوصل إلى اتفاق، غير أن هذه الرسائل لم تتمكن من تبديد مخاوف المتعاملين حيال استمرار التصعيد العسكري.

ويراقب المستثمرون بدقة تداعيات أي توسع محتمل في المواجهة على طرق الملاحة ونقل الطاقة، حيث حذر آندي ليبو من احتمال أن تتسبب الضربات الصاروخية المتصاعدة في مزيد من التوتر بالبحر الأحمر، خصوصا إذا قام الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع طهران، برفع وتيرة تحركاتهم في المنطقة.

وقد اكتسب البحر الأحمر أهمية استراتيجية مضاعفة لحركة صادرات الطاقة مؤخراً، مع لجوء السعودية إلى استخدام هذا المسار كبديل جزئي لمضيق هرمز الذي تواجهه قيود مرتبطة بالتوترات مع إيران، مما يجعل أي اضطراب جديد في الملاحة البحرية عنصرا إضافيا يؤثر على حسابات سوق الخام.

ويتوقع محللو مؤسسة “أوراسيا غروب” استمرار أسعار برنت عند مستويات مرتفعة طالما غاب أي اتفاق بين واشنطن وطهران، مرجحين تحرك الخام ضمن نطاق يتراوح بين 75 و95 دولارا للبرميل، على الرغم من زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وفي غضون ذلك، تتابع الأسواق الاتفاق المعلن بين واشنطن وكراكاس، القاضي بتولي الولايات المتحدة السيطرة على حقول نفطية في فنزويلا تقدر احتياطياتها بحوالي 65 مليار برميل، مقابل استثمارات ضخمة تستهدف إعادة تنشيط إنتاج الخام الفنزويلي.

وفي هذا الصدد، يرى آندي ليبو أن هذا الاتفاق ينبغي النظر إليه أساسا كأداة لإعادة الاستثمارات لقطاع النفط الفنزويلي ووضع البلاد على مسار زيادة الإنتاج، من دون توقع أي تأثير مباشر على الأسعار في المدى القريب.

شارك الخبر: