المغرب
سياسة

معضلة الترحال الحزبي: بين حرية الانتماء وضوابط التمثيل الانتخابي

العمق المغربي1 شتنبر 2026 في 09:430 مشاهدة
معضلة الترحال الحزبي: بين حرية الانتماء وضوابط التمثيل الانتخابي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الترحال الحزبي بين حرية الانتماء ومسؤولية التمثيل الانتخابي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخضع الأحزاب السياسية لاختبارات حقيقية عند اختيار من يمثل مشروعها، حيث تبرز مع اقتراب الاستحقاقات ظاهرة تنقل المرشحين بين التنظيمات وكأن الانتماء مجرد بطاقة موسمية. إن مراجعة القناعات أمر طبيعي، لكن تحولها إلى عادة انتخابية يفقد التنافس الديمقراطي مضمونه ويحوله إلى انتهازية سياسية.

حاول المشرع المغربي معالجة هذا الأمر عبر القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وتحديداً في المادة 22 التي تكرس حق الانسحاب، مع ربطه بأحكام المادة 20 التي تخص مسؤولية المنتخب ومقعده الذي نال ثقة الناخبين باسمه. فالرمز الحزبي والآلة التنظيمية والبرنامج المعلن كلها أركان تقوم عليها الثقة الانتخابية، مما يجعل التخلي عن الحزب مساساً بالعقد السياسي.

لا تقتصر المشكلة على الأفراد وحدهم، بل تشترك فيها الأحزاب التي تفتح أبوابها أمام أصحاب الأرصدة الانتخابية بغض النظر عن المبادئ، ليحل منطق العدد محل المشروع السياسي. ونتيجة لذلك، يصبح النقاش التشريعي حول تعزيز المادة 22 وربطها بالمادة 20 أمراً مشروعاً، كإقرار فترة انتظار قبل ترشح المتخلي باسم حزب جديد، بهدف ترسيخ المسؤولية السياسية وحفظ حقوق الناخبين.

شارك الخبر: