الانتخابات التشريعية بالمغرب: رهان التنمية وتحديات مغرب السرعتين


هذا الخبر بعنوان "الاستحقاقات التشريعية وتحديات مغرب السرعتين" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 مرحلة متجددة من البناء المؤسساتي والديمقراطي للمغرب الصاعد، وتعد لحظة وطنية ذات رمزية في مسار تعزيز دولة الحق والقانون، وتكريس الاختيار الديمقراطي باعتباره ثابتا من الثوابت الدستورية. كما تؤكد هذه المحطة على مركزية العملية الانتخابية في فرز النخب الحزبية القادرة على إدارة الشأن العام واستكمال مشاريع الإصلاح الاستراتيجية خلال الولاية المقبلة.
تأتي هذه الانتخابات في سياق وطني مليء بالمستجدات، أبرزها تنزيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والاستعداد لتنظيم كأس العالم سنة 2030 بالشراكة مع اسبانيا والبرتغال، فضلا عن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالبطالة والغلاء والفوارق المجالية. وقد حدد المقال أربعة تحديات كبرى تنتظر الحكومة المقبلة:
تشير تقارير المندوبية السامية للتخطيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى وجود تفاوت كبير بين جهات المملكة، حيث تستحوذ جهات الدار البيضاء -سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة على نسبة كبيرة من الثروة الوطنية. هذا الواقع يكرس مفهوم "مغرب السرعتين"، مما يفرض على الحكومة المقبلة تحسين جودة الحياة وتقليص الفوارق ومحاربة الفساد الذي يكلف الاقتصاد خسائر فادحة وفق تقارير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
تسلط المؤشرات الضوء على فئة الشباب (NEET) الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة ولا يشتغلون أو يدرسون، حيث بلغ عددهم 4,3 مليون شاب وشابة. وتتطلب هذه الوضعية إرساء سياسات عمومية ناجعة ومستدامة لإدماجهم في دورة الحياة الاقتصادية والثقافية، وتوفير فرص الشغل والسكن الملائم.
يعد إصلاح الإدارة مطلبا ملحا لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية، وذلك عبر الانتقال من الإدارة التقليدية المعقدة إلى الإدارة الحديثة المرتكزة على التبسيط، والرقمنة، والشفافية، ومحاربة الممارسات السلبية التي أشارت إليها تقارير مؤسسة الوسيط، مع تكريس مبادئ حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص.
تتطلب حماية الطفولة برامج وقائية وحمائية تستند إلى المصلحة الفضلى للطفل، ودعم المدرسة العمومية، ومحاربة الهدر المدرسي، وعمالة الأطفال، وظاهرة أطفال الشوارع، وتوفير البنى التحتية اللازمة لضمان تنشئة سليمة بعيدة عن كل أشكال الاستغلال والعنف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة