ظاهرة رقص قادة الأحزاب السياسية بالمغرب تثير النقاش مع اقتراب انتخابات 2026


هذا الخبر بعنوان "أمناء الأحزاب والرقص الانتخابي بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول الرقص السياسي والاحتفالي إلى مادة نقاش بارزة في المشهد السياسي المغربي مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث وثقت مقاطع مصورة وتدوينات حديثة تفاعل عدد من قادة الأحزاب وأمنائها العامين مع الأهازيج والإقاعات الشعبية في تجمعات جماهيرية.
وشملت هذه المشاهد ظهور محمد أوزين الأمين العام للحركة الشعبية متفاعلاً مع إيقاعات أحيدوس، إلى جانب نقاشات مستمرة حول رقص عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وتفاعل فاطمة الزهراء المنسقة العامة لحزب الاصالة والمعاصرة ووزيرة السكنى وإعداد التراب الوطني مع الدقة المراكشية في أنشطة حزبية، بالإضافة إلى ظهور عزيز أخنوش رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار وهو يرقص على إيقاعات شعبية في مدن عدة مثل طانطان وسيدي عبد الله غياث وجرادي بجماعة فم الواد قرب العيون.
وتعكس هذه الظاهرة تحولاً جذرياً مقارنة بأجيال الزعماء السابقين مثل علي يعتة وعبد الرحيم بوعبيد والمحجوبي أحرضان، الذين ارتبط حضورهم بالخطابة والتنظيم والثقافة المحلية دون النزول إلى ساحة الرقص كجزء من العرض. وبفضل الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، بات الجسد والحركة جزءاً أساسياً من الرسالة السياسية والتواصل الانتخابي، مما أدى إلى انتقال المهرجانات الحزبية من فضاءات للخطاب والبرامج إلى منصات تجمع بين السياسة والفرجة الشعبية.
وتتعدد قراءات هذا التحول بين اعتباره آلية تواصلية لتقريب المسافة بين القيادات والجمهور واستحضار الهوية الثقافية المحلية، وبين اعتباره وسيلة للحشد العاطفي والاستقطاب الانتخابي. وفي حين يرى البعض في هذه الممارسات تجسيداً لملامح الشعبوية الاحتفالية والتواصل المباشر مثلما يظهر بوضوح في أسلوب عبد الإله بنكيران، يحذر منتقدون من تسطيح النقاش السياسي وتحويل المنافسة من البرامج والمشاريع إلى استعراض الشخصيات والصور الرقمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة