المغرب
سياسة

قراءة في تداعيات قانون مهنة المحاماة وأزمة التشريع بعيداً عن التشارك

العمق المغربي1 شتنبر 2026 في 10:570 مشاهدة
قراءة في تداعيات قانون مهنة المحاماة وأزمة التشريع بعيداً عن التشارك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قوانين بلا أجنحة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، بعد مسار نضالي وتشريعي شاق وعسير ميزه الجدل والاحتجاج والاحتقان وشل عجلة المحاكم. وبذلك خرج المحامون بخفي حنين في معركة نضالية تشريعية حامية الوطيس لم تنفع معها حرارة الإضراب والاحتجاج وما حملته من كلفة على صورة العدالة والقضاء، ولم يجد معها الرهان على محكمة دستورية اختارت أن تنحني أمام العاصفة التشريعية بمبرر وجود عيب شكلي في الإحالة.

إن نضال أصحاب البذل السوداء الذي امتد لأسبوع طوال يتجاوز حدود مشروع قانون لم ترض مقتضياته المهنيين، وهو مرآة عاكسة لقواعد تشريعية مزاجية باتت تحسم بمنطق العناد والتحدي والاستقواء. وما حدث في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة هو امتداد لما حدث في تشريعات راهنة أخرى من قبيل قانون المسطرة المدنية والجنائية، والقانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وقانون الإضراب وقانون إصلاح التقاعد، والقانون المتعلق بأعضاء المجلس الوطني للصحافة.

حين يتحول البرلمان إلى مجرد آلة تشريعية في خدمة الحكومة، وحين تكتفي المؤسسات الدستورية بالفرجة، تكون النتيجة صياغة تشريعات على المقاس تفتقد للأجنحة اللازمة. وهذا الواقع التشريعي المأسوف عليه يقوي الإحساس بفقدان الثقة في الدولة والقانون والمؤسسات، ويضع المجتمع وجهاً لوجه أمام قوانين بدون أجنحة مقرونة بالرفض والسخط والاحتجاج.

شارك الخبر: