32 نائباً ينسحبون من البرلمان قبل الانتخابات.. الشرقاوي يصفها بـ "الانتحار السياسي"


هذا الخبر بعنوان "32 نائبا يستقيلون من البرلمان قبل انتخابات 23 شتنبر.. الشرقاوي: “انتحار سياسي” وإساءة لدولة المؤسسات" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026، يشهد المشهد السياسي المغربي ظاهرة لافتة تتمثل في تقديم 32 نائباً لاستقالاتهم من البرلمان، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 يونيو إلى نهاية غشت. هذه المعطيات، التي أوردها الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي، تثير تساؤلات حول التحولات التي تشهدها الأحزاب السياسية مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، خاصة وأن الأمر يتعلق بموجة استقالات شملت عدداً من أبرز الأحزاب الممثلة في المؤسسة التشريعية.
ويرى الشرقاوي أن هذه الظاهرة مسيئة لدولة المؤسسات وغير مقبولة سياسياً، معتبراً أن تقديم النائب استقالته من البرلمان قبل نهاية الولاية التشريعية، وفي هذا التوقيت بالذات، يمكن أن يتحول إلى ما وصفه بـ "الانتحار السياسي".
تكشف المعطيات التي أثارها الشرقاوي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك وفي بودكاست "بالعقل والقانون"، أن الاستقالات لم تكن موزعة بالتساوي بين مختلف الأحزاب. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة القائمة بـ 8 نواب، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ 7 نواب، ثم حزب الاستقلال بـ 6 نواب، فيما سجل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استقالة 3 نواب. وتشير هذه الأرقام إلى أن الظاهرة مست عدة مكونات أساسية في المشهد البرلماني، مما يجعلها أبعد من مجرد خلافات شخصية أو حالات استثنائية.
تزامنت هذه الاستقالات مع فترة سياسية حساسة للغاية، حيث تستعد الأحزاب لحسم لوائح مرشحيها للانتخابات المقبلة، وما يرافق ذلك عادة من منافسة قوية حول التزكيات وترتيب المرشحين. عندما تتحول التزكية إلى معركة سياسية، لا يمكن فصل موجة الاستقالات عن أجواء الاستعداد للانتخابات التشريعية. فمع اقتراب موعد الاقتراع، تدخل الأحزاب مرحلة دقيقة يتم خلالها تحديد أسماء المرشحين الذين سيخوضون المنافسة باسمها، وهو ما يجعل التزكية الحزبية واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل التنظيمات السياسية.
في هذه المرحلة تحديداً، قد يجد برلماني قضى سنوات داخل المؤسسة التشريعية نفسه خارج حسابات الحزب، أو أمام خيار التخلي عن الترشح باسم الحزب، أو البحث عن موقع سياسي جديد. وهنا تتحول مسألة التزكية من قرار تنظيمي داخلي إلى صراع سياسي مفتوح، خصوصاً عندما يرى البرلماني أن حضوره الانتخابي والشعبي يؤهله للاستمرار في البرلمان. وبذلك، لا تبدو معركة انتخابات 23 سبتمبر قد بدأت يوم فتح أبواب مكاتب التصويت، بل بدأت قبل ذلك بكثير، داخل الأحزاب نفسها، حيث يجري الصراع على التزكيات والمواقع والترشيحات، وحيث يقرر بعض البرلمانيين مواجهة أحزابهم حتى وإن كان الثمن مغادرة المؤسسة التي انتُخبوا لتمثيل المواطنين داخلها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة